التاريخ : الأحد 20-10-2019

ممثلا عن الرئيس.. أبو ردينة يشارك في مراسم وداع الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك    |     اشتية يدعو الأطباء الفلسطينيين بأراضي 48 للعمل في المستشفيات الفلسطينية    |     الرئيس يغادر السعودية بعد زيارة رسمية    |     الرئيس يجتمع مع ولي العهد السعودي    |     الخارجية: قضية الأسرى في صلب حراكنا السياسي والدبلوماسي والقانوني الدولي    |     الرئيس يهنئ نظيره البولندي بفوز حزب القانون والعدالة في الانتخابات التشريعية    |     الرئيس يهنئ أمير الكويت بسلامته بعد عودته من رحلة علاجية    |     "الخارجية" تطالب بتفعيل الآليات الدولية لتوفير الحماية لشعبنا    |     اشتية يدعو الجامعات إلى مواءمة برامجها الأكاديمية مع احتياجات سوق العمل    |     الرئيس يجتمع مع خادم الحرمين الشريفين    |     اشتية يبحث مع وزير التعاون السويدي إمكانيات تلبية الأولويات التنموية الوطنية    |     "الخارجية": أين دعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان من إغلاق شارع رئيس لصالح نشاط استيطاني؟    |     الداخلية تنفي تجميد الحسابات البنكية للجمعيات الخيرية في قطاع غزة    |     الرئيس اللبناني: سياسة التهويد والاستيطان الإسرائيلية مؤشّر خطير لما يُحضّر للمنطقة    |     الرئيس يهنئ قيس سعيد بانتخابه رئيسا للجمهورية التونسية    |     اشتية: نرفض التهديدات الإسرائيلية المتعلقة باقتصادنا الوطني    |     الرئاسة تقيم مأدبة عشاء على شرف بعثة المنتخب السعودي    |     الأحمد يبحث مع وفد برلماني يوناني سبل تعزيز العلاقات البرلمانية بين الجانبين    |     اشتية: سنعلن عن دفعات لسداد مستحقات الموظفين منتصف الشهر الجاري    |     الخارجية: الاحتلال يجند الأعياد الدينية لخدمة مشاريعه الاستيطانية    |     الرئيس يهنئ رئيس وزراء أثيوبيا بمنحه جائزة نوبل للسلام    |     الرئيس يعزي نظيره الجيبوتي بوفاة شقيقه    |     الرئيس يستقبل لاعبي المنتخب الوطني السعودي لكرة القدم    |     أبو الغيط يطالب الأوروبيين الاعتراف بدولة فلسطين
الصحافة الفلسطينية » لقاء اوباما - نتانياهو !!
لقاء اوباما - نتانياهو !!

 

 

 لقاء اوباما - نتانياهو !!

جريدة القدس

 

حديث القدس 6-3-2012

 المحادثات التي اجراها الرئيس الاميركي في البيت الابيض امس، مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو تناولت مسألتين رئيسيتين، كما يتضح من التقارير الاخبارية وتصريحات المسؤولين الاميركيين والاسرائيليين: الاول المسألة الايرانية وكيفية منع طهران من تطوير قدراتها النووية ومسألة الأمن الاسرائيلي وسط مزيد من التأكيدات الاميركية على التزام الولايات المتحدة بأمن اسرائيل وتفوقها ومنحها المزيد من الدعم السياسي والمالي. وهما نفس المسألتين اللتين ركز عليهما الرئيس اوباما في خطابه امام منظمة "ايباك" - اللوبي الموالي لاسرائيل في اميركا - فيما تجاهل الجانبان الاميركي والاسرائيلي الازمة الحقيقية التي تشهدها عملية السلام التي وصلت الى طريق مسدود، كما تجاهلا الخوض في عوامل التوتر المتراكمة في المنطقة جراء اصرار اسرائيل على استمرار احتلالها للاراضي الفلسطينية وتصعيد ممارساتها وانتهاكاتها سواء ضد المواطنين او الاماكن المقدسة او الانتهاكات الخاصة بالاستيطان غير المشروع.

 

ومما لا شك فيه ان هذا التجاهل يلحق مزيدا من الضرر بمصداقية الدور الاميركي في عملية السلام بعدما شهدناه من تراجع متواصل في التزام الادارة الاميركية بدور فاعل لحل القضية الفلسطينية على اساس انهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق رؤية المجتمع الدولي فيما عرف بخريطة الطريق وعلى اساس قرارات الشرعية الدولية.

 

كما يؤكد هذا التجاهل اثباتا جديدا بأن اسرائيل غير معنية بعملية السلام وسعت جاهدة الى تسليط الاضواء على مسائل اقليمية اخرى وتضخيمها كالمسألة الايرانية للتهرب من استحقاق انهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة.

 

وعدا عن ذلك فان القمة الاميركية الاسرائيلية، وما سبقها وما تلاها من تصريحات كشفت مجددا غياب الدور والتأثير العربي - الاسلامي في مجريات السياسة الاقليمية والدولية وعجز النظام الرسمي العربي عن الحفاظ على اولوية حل القضية الفلسطينية على اجندة المجتمع الدولي.

 

 

ومن الواضح ان ما يجري تضخيمه من حديث حول "الخطر النووي" الايراني او غيره من المخاطر الاقليمية لا يقل خطرا عن استمرار اسرائيل في احتلالها غير المشروع للاراضي الفلسطينية ومحاولاتها تهويد القدس واستمرارها بتوسيع الاستيطان وممارساتها المختلفة في الاراضي الفلسطينية بما في ذلك حصارها الجائر المفروض على قطاع غزة وحملات الدهم والاعتقال اليومية .. الخ مما يزيد التوتر ويهدد بتفجير الاوضاع.

 

ولذلك نقول ان الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة يبدأ بايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية وفي مقدمة ذلك انهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة وحل مختلف جوانب القضية على اساس مقررات الشرعية الدولية، ومخطىء من يعتقد ان افتعال او تضخيم ازمات اقليمية سيطمس القضية الفلسطينية ويلغي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

 

ولهذا فقد حان الوقت كي تمارس الامة العربية والاسلامية دورها في الدفاع عن حقوقها ومصالحها ومقدساتها وثوابتها وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في التحرر من الاحتلال واقامة دولته المستقلة. فلا يعقل ان تتواصل المأساة الفلسطينية على مدى عقود ويحرم الشعب الفلسطيني من حقه في الحرية والحياة بسبب اسرائيل واحتلالها فيما يتغنى قادتها في العواصم الغربية بالحديث عن الديمقراطية والحرية والقيم وفيما يتجاهل هؤلاء القادة حقيقة ما تفعله اسرائيل وانتهاكاتها الفظة للقانون الدولي كما يتجاهلون ضرورة التزامهم بمواثيق الشرعية الدولية وبالالتزامات التي قطعوها على انفسهم فيما يخص عملية السلام في الشرق الاوسط . فلا يعقل ان يظل هؤلاء يتحدثون عن الحرية والديمقراطية والعدالة فيما يتواصل دعم وتشجيع الاحتلال الاسرائيلي وحرمان الشعب الفلسطيني من الحرية والعدالة ومنعه من اقامة دولته الديمقراطية المستقلة على ترابه الوطني.

 

2012-03-06
اطبع ارسل