التاريخ : الخميس 04-06-2020

مجلس الوزراء يدعو أهلنا في قطاع غزة للالتزام بتعليمات الرئيس وإجراءات الحكومة لمواجهة فيروس "كورونا"    |     الرئيس ينعى ينعى عضو اللجنة التنفيذية وعضو المجلس الوطني وقائد جيش التحرير ووزير الداخلية الأسبق عبد    |     اشتية: تجهيز مستشفى في بيت لحم للاصابات المؤكدة وندرس مع الأردن إغلاق الجسور    |     الرئيس يشكر أمير قطر على تقديمه مساعدات لشعبنا لمواجهة "كورونا"    |     الرئيس يستقبل اشتية ويشيد بالجهود الجبارة لمواجهة فيروس "كورونا"    |     رئيس الوزراء: نريد تكاملا بين القطاعين الخاص والعام في مواجهة "كورونا"    |     الرئيس يهنئ المرأة الفلسطينية لمناسبة الثامن من آذار    |     بتوجيه من الرئيس: اشتية يعطي تعليماته للعمل على توفير الرعاية الصحية لجرحى حادث النصيرات    |     الرئيس يتابع تطورات الحادث الأليم في النصيرات ويوجه بتوفير كافة الإمكانيات للتخفيف عن المواطنين    |     الرئيس يوجه بتوفير كافة الإمكانيات لمواجهة خطر فيروس كورونا وحماية المواطنين    |     الرئيس يصدر مرسوما بإعلان حالة الطوارئ في جميع الأراضي الفلسطينية لمدة شهر    |     "فتح": نتائج الانتخابات الاسرائيلية دليل واضح على العقلية الاستعمارية    |     عريقات: تصريحات بنس وبامبيو وفريدمان تؤكد معارضتهم لنظام يرتكز للقانون الدولي    |     اشتية: عودة نتنياهو إلى الحكم تدل على أن اسرائيل تزداد يمينية    |     أبو ردينة: لن نسمح أن تكون نتائج الانتخابات الاسرائيلية على حساب الحقوق الفلسطينية الثابتة    |     الرئيس يعزي بوفاة اللواء شكري لافي    |     عشراوي: طغيان الصهيونية الأصولية هو نتيجة لغياب المساءلة الدولية والتواطؤ الأميركي    |     الرئيس يهنئ رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك بعيد الاستقلال    |     الداخلية تستنكر الاعتداء على يابانيتين: سنتعامل مع أي تصرف من هذا القبيل في إطار القانون    |     نيابة عن السيد الرئيس: العالول يقلد بشور ومرهج وسام الرئيس ياسر عرفات    |     الرئيس خلال لقائه أعضاء أقاليم "فتح" المنتخبين: نمر بصعوبات كبيرة لكننا قادرون على تخطيها    |     اشتية خلال انطلاق الدورة الـ37 لمجلس وزراء الداخلية العرب: الاحتلال بمقدمة التهديدات الأمنية في منطق    |     الرئيس يعزي محافظ الخليل بوفاة شقيقته    |     الرئيس يعزي رئيس بلدية أريحا بوفاة والدته
الصحافة الفلسطينية » أزمة الكهرباء ومستقبل المصالحة!
أزمة الكهرباء ومستقبل المصالحة!

 

أزمة الكهرباء ومستقبل المصالحة!

جريدة الايام

 

بقلم سميح شبيب 26-3-2012

ليست هي المرة الأولى، التي تتوقف فيها محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة، وليست هي المرة الأولى التي يعاني فيها أبناء شعبنا في القطاع، من مواجع وآلام انقطاع الكهرباء ولأيام عديدة.

مسألة الكهرباء والوقود، مسألة تم إدخالها عنوة، في الصراع السياسي بين حماس والسلطة الوطنية الفلسطينية، ولم تتورع حركة حماس، من استخدامها، مباشرة، في التحريض على السلطة، واستخدام آلام الشعب ومواجعه، عبر الحرمان من نعمة الكهرباء، في سياق هذا التحريض الرخيص.ما حدث مؤخراً، كان لافتاً للنظر، حقاً، حاولت حماس إقحام جمهورية مصر العربية في أتون هذا الصراع. مصر ليست طرفاً في اتفاق المعابر 2005، وليست مسؤولة عن الكهرباء والسولار في قطاع غزة. تدارس البرلمان المصري هذه المسألة، وقال بصراحة إنها ليست مسؤوليته، بل هي مسؤولية حماس والسلطة.السلطة سبق لها وأن دفعت ثمن الكهرباء لإسرائيل، ولولا هذه المبالغ، لتوقفت الكهرباء عن أكثر من ثلثي سكان غزة، السلطة تدفع، وحماس تجبي ولا تحاسب. طال أمد ذلك طويلاً، ومع فتح المعابر، قامت حماس بتهريب السولار من مصر، لاستخدامه في محطة توليد الكهرباء، وكانت تقوم بجباية أثمان الكهرباء من أبناء قطاع غزة. هنالك أزمة في مصر، نتيجة رفع ثمن السولار ومشتقات البترول كافة، نتيجة الغلاء الدولي لتلك السلعة، الطريق شبه الوحيد المتاح لدخول السولار، هو من إسرائيل، وعبر المعبر المخصص لذلك.

قامت حماس، باستخدام أزمة السولار، في معركتها الداخلية، لنفض يد قادة حماس في قطاع غزة، من اتفاق الدوحة، والتنصل نهائياً من أي التزامات مترتبة عليه، من خطى المصالحة.لم تتورع حماس في غزة، من اتهام السلطة بشتى التهم، واصفة الرئيس ورئيس الوزراء بالعمالة لإسرائيل. وقاموا بتصوير الأمور، على أنها ضغط على حماس كي تقبل بشراء السولار من إسرائيل، لأن في ذلك فوائد جمة للسلطة، من جراء الضرائب والمقاصة المالية مع إسرائيل.عملت حماس عبر هذه الأزمة، على توظيف مواجع أهل غزة، في العداء للسلطة الفلسطينية، والحفاظ على الانقسام الجيوـ سياسي.ما يمكن ملاحظته في الأزمة الأخيرة بوضوح، ومن خلال الاستماع لخطب قادة حماس، وخاصة خليل الحية، هو كيف أن هذا الخطاب، بات يستخدم مسمى غزة، بديلاً عن مسمى فلسطين.

خلال الأزمة الأخيرة، وما رافقها من خطابات وتصريحات، وبيانات، وغيرها، تم استخدام كلمة غزة، الدفاع عن غزة، حرية غزة، كرامة غزة، صمود وشموخ غزة، وكأن غزة، باتت بديلاً عن فلسطين، وكأن غزة باتت كياناً قائماً في حد ذاته. غزة أولاً، مقابل سلطة متهالكة، وقّعت اتفاقات مع إسرائيل، وهي أسيرة للإرادة الإسرائيلية، وبالتالي فهي تقوم بتنفيذ المشيئة الإسرائيلية.

هي من يحاصر غزة، وهي من يتآمر عليها، لتمرير مشروع تدمير سلطتها.. وهي وهي، إلخ.

ما حصل في الأيام القليلة السابقة، أمر مريع، يستدعي الوقوف طويلاً، والتساؤل جدياً عن جدوى جهود المصالحة، في ظل وجود قادة حماس في القطاع.كما يستدعي الوقوف طويلاً، حول هذه النزعة القائمة والواضحة في استبدال غزة بفلسطين، ومحاولة جذب العطف العالمي والدولي، لإنقاذ غزة، وكأن فلسطين بخير وغزة في محنة.

ما تبدّى مؤخراً، هو أمر خطير، له دلالاته ومعانيه، لعل العنصر الأهم والأخطر في ذلك، هو الشعب الفلسطيني ذاته، ومدى إدراكه لما يحدث، خاصة في قطاع غزة!

 

2012-03-26
اطبع ارسل