التاريخ : الأربعاء 29-01-2020

تواصل ردود الفعل اللبنانية المنددة بـ "صفقة القرن"    |     البرلمان العربي يؤكد حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وعاصمتها القدس    |     أردوغان: "صفقة القرن" غير مقبولة على الإطلاق    |     اللجنة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني: نرفض كل محاولات تصفية القضية الفلسطينية    |     اتحاد المحامين العرب: "صفقة القرن" قنبلة لتدمير المنطقة العربية    |     اضراب شامل في المخيمات الفلسطينية في لبنان رفضا لـ"صفقة القرن"    |     الأوقاف الأردنية تحذر من "واقع جديد" في الأقصى وتؤكد أنه لا يقبل الشراكة    |     عون: ندعم موقف فلسطين في مواجهة "صفقة القرن"    |     فرنسا تؤكد تمسكها بحل الدولتين    |     البطريرك لحام: "صفقة القرن" ستكون الضربة القاضية لكل حوار وعملية سلام في المنطقة    |     أبناء شعبنا ينتفضون لليوم الثاني: مواجهات ووقفات احتجاج ضد "صفقة القرن"    |     الإضراب الشامل يشل كافة مناحي الحياة في غزة رفضاً لـ"صفقة القرن"    |     "الأونروا" تعقيبا على "صفقة القرن": لا نية بإنهاء عمل الوكالة ولا بتسليم مهامها وخدماتها مستمرة    |     إلهان عمر: خطة ترمب مخزية وماكرة ومناهضة للسلام    |     صحف لبنانية تجمع على رفض "صفقة القرن" وتصفها "بجريمة العصر"    |     الرئيس اللبناني في اتصال مع الرئيس: ندعم موقف فلسطين في مواجهة "صفقة القرن"    |     اضراب شامل في المخيمات الفلسطينية في لبنان    |     القواسمي: الانقسام وراء ظهورنا    |     تواصل المواقف اللبنانية المنددة بإعلان ترمب    |     الشيخ: إعلان ترمب تحد للعالم وليس لشعبنا فقط ولن نقبل بأي حل ينتقص من حقوقنا    |     الأمم المتحدة تؤكد تمسكها بحدود 1967 لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي    |     ردود دولية واسعة رافضة لـ"صفقة القرن" ومؤكدة على الشرعية الدولية    |     برلين: السبيل الوحيد لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني "حل يقبله الطرفان"    |     تركيا: خطة ترمب "ولدت ميتة" والقدس خط أحمر
الصحافة الفلسطينية » اسرائيل تخشى الشرعية الدولية
اسرائيل تخشى الشرعية الدولية

 

اسرائيل تخشى الشرعية الدولية

جريدة القدس

 

حديث القدس 26-3-2012

 التهديدات الصادرة عن عدد من وزراء الحكومة الاسرائيلية بوقف تحويل المستحقات الضريبية الى السلطة الوطنية بسبب توجه الجانب الفلسطيني الى أطر ومؤسسات الشرعية الدولية في مواجهة الانتهاكات الاسرائيلية، بما في ذلك التوجه الى مجلس حقوق الانسان الذي اتخذ قرارا مهما بتشكيل لجنة للتحقيق في تداعيات الاستيطان على الحقوق الفلسطينية، هذه التهديدات الجديدة القديمة، تؤكد من جهة ان اسرائيل تخشى الشرعية الدولية وتدرك أن ممارساتها تنتهك بشكل فظ القانون الدولي وما توافقت عليه الشعوب والامم من معاهدات واتفاقيات بما في ذلك اعلان حقوق الانسان واتفاقيات جنيف، ومن الجهة الاخرى تكشف مثل هذه التهديدات التي سبق ان لجأت اليها اسرائيل ونفذتها، ان الحكومة تعتقد واهمة ان الشعب الفلسطيني قد يتخلى عن حقوقه الثابتة والمشروعة تحت ضغوطها الاقتصادية وبفعل مختلف ممارساتها على الارض.

ولكن يبدو ان اسرائيل وتحديدا قادتها الذين يطلقون مثل هذه التهديدات ينسون او يتناسون أن هذا السلوب في التعامل مع القضية الفلسطينية ثبت فشله على مدى السنوات الماضية، تماما كما ثبت فشل كل اساليب القمع والبطش والتهديد والوعيد في ثني الشعب الفلسطيني على مواصلة مسيرته الطويلة نحو الحرية والاستقلال بانهاء الاحتلال غير المشروع للاراضي الفلسطينية واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. وللتذكير فقط نشير الى لجوء اسرائيل الى سياسة تكسير عظام الفلسطينيين وفرض العقوبات الجماعية واستخدام أسوأ انظمة وقوانين استعمارية ضد الفلسطينيين في محاولة لاخماد ارادة الصمود والسعي الى الحرية الاّ ان ذلك ايضا فشل تماما كما فشلت سياسة الاغتيالات والتدمير الواسع الى درجة ان بعض الاصوات في اسرائيل ارتفعت لتؤكد ان لا حل عسكريا للقضية الفلسطينية وان الطريق الوحيد هو التوصل الى اتفاق سلام، وهو ما شكل في حينه الاساس الذي دفع اسرائيل للاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية وبدء عملية السلام.

نقول ذلك اليوم ونؤكد ان من الجدير بقادة اسرائيل ومن يطلقون مثل هذه التهديدات الرجوع الى التاريخ والى حقيقة ان إرادة الشعوب وحقها في تقرير المصير الذي أقرته الشرعية الدولية سيبقى اقوى من جبروت القوة ومن التهديد والوعيد الذي يكشف خوف مطلقيه من الشرعية الدولية ومدى مناهضتهم للحق والعدل والسلام.

 

قوانين عفا عليها الزمن !!

بالأمس أعلنت سلطات القضاء الاسرائيلي تثبيت الاعتقال الاداري بحق الاسيرة هناء الشلبي المضربة عن الطعام منذ اربعين يوما في مواجهة هذا الاجراء الظالم الذي يستند الى انظمة وقوانين عفا عليها الزمن حيث تفرض سلطات الاحتلال عقوبات دون محاكمة واستنادا الى ملفات سرية استنادا الى انظمة الطوارىء لعام ١٩٤٥ وقوانين الانتداب البريطاني وذلك في تناقض صارح وانتهاك فظ لاعلان حقوق الانسان العالمي ولاتفاقيات جنيف وللقانون الدولي عموما الذي لا يقر هذا النوع من الانظمة والقوانين الاستعمارية ويؤكد حق كل معتقل في محاكمة عادلة وعلنية عدا عن اتفاقية جنيف التي تنطبق على الاسرى الفلسطينيين والتي يحظر بموجبها على الاحتلال الاسرائيلي اتخاذ مثل تلك الاجراءات بحق الاسرى الفلسطينيين.

بالأمس، قالت اسرائيل بقرارها المذكور انها لا تعترف بالشرعية الدولية ولا تحترم اعلان حقوق الانسان ولا تلتزم باتفاقية جنيف وتصر على فرض «منطق» الاحتلال وأنظمته وقوانينه على الاسرى الفلسطينيين، والسؤال الذي يطرح بهذا الشأن هو : ما الذي سيفعله كل من يحترم الشرعية الدولية ويرفع لواء حقوق الانسان من دول ومنظمات حقوقية واشخاص في مواجهة هذا التعنت الاسرائيلي؟ والسؤال الاهم هو : ما الذي سنفعله نحن فلسطينيا ، سلطة - رئاسة وحكومة، ومنظمة تحرير في مواجهة هذه السياسة ومن اجل انقاذ هناء الشلبي التي تردت حالتها الصحية وكذا انقاذ حياة الاسرى المضربين ؟!

 

2012-03-26
اطبع ارسل