التاريخ : الإثنين 09-12-2019

عريقات خلال لقائه وفدا أميركيا: قرارات إدارة ترمب ونتنياهو تهدف إلى تدمير حل الدولتين    |     الرئيس يعزي نظيره الهندي بضحايا حريق المصنع في اناج ماندي    |     جبهة برلمانية برازيلية لدعم حقوق شعبنا    |     الرئيس يهنئ نظيره التنزاني باعلان الاستقلال    |     الاحتلال يعتقل طاقم تلفزيون فلسطين في القدس المحتلة ويستولي على معداته    |     عريقات: الصراع سياسي يتعلق بالاحتلال وليس دينيًا كما يحاول البعض تصويره لاستغلاله    |     "الإذاعة والتلفزيون" تدين اعتقال طواقمها وتؤكد إصرارها على الاستمرار بالعمل بكل أراضي دولة فلسطين وخ    |     الرئاسة تدين اعتقال طواقم تلفزيون فلسطين وتعتبره محاولة لفرض السيطرة الإسرائيلية على القدس المحتلة    |     إيطاليا: الاستيطان غير شرعي وحل الدولتين السبيل الوحيد لضمان سلام دائم    |     نادي الأسير: الأسير الهندي يواصل إضرابه عن الطعام ويرفض العلاج    |     هيئة الأسرى تتقدّم باستئناف ضد قرار الاحتلال برفض الإفراج عن الأسير المسنّ فؤاد الشوبكي    |     اشتية يدعو فرنسا للعب دور قيادي في توفير حماية دولية للتنمية بفلسطين    |     الرئيس يهنئ ملك تايلاند بالعيد الوطني    |     مدير "الأونروا" في لبنان: ملتزمون بتقديم خدماتنا للاجئين الفلسطينيين    |     الجمعية العامة للأمم المتحدة تعتمد أربعة قرارات تتعلق بفلسطين    |     محمد شلش يروي تفاصيل اعتقاله واستشهاد صديقه    |     "الخارجية" تُطالب بإجراءات دولية رادعة لمخططات الاحتلال لضم الأغوار    |     عريقات يدعو ايرلندا للاعتراف بدولة فلسطين    |     بمشاركة الرئيس: تشييع المناضل الوطني الكبير أحمد عبد الرحمن إلى مثواه الأخير    |     الأمم المتحدة توجه نداء إنسانيا لجمع نحو 29 مليار دولار لعام 2020    |     الرئيس يتلقى مزيدا من رسائل التضامن لمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا    |     "إيسيسكو" تعتمد المسجد الأقصى ضمن قائمة حصرية للمواقع المقدسة في العالم الإسلامي    |     الرئيس يستقبل وزير خارجية إيرلندا    |     الجمعية العامة للأمم المتحدة تعقد جلسة حول القضية الفلسطينية
الصحافة الفلسطينية » الانتهاكات الاسرائيلية والتهدئة
الانتهاكات الاسرائيلية والتهدئة

 

الانتهاكات الاسرائيلية والتهدئة

جريدة القدس

 

كتب فايز رشيد  26-3-2012

 المجزرة الأخيرة التي ارتكبها الجانب الاسرائيلي في غزة وذهب ضحيتها ما ينوف على 28 شهيداً وعشرات الجرحى، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة في سلسلة العدوان على القطاع .

نعم هي سياسة إسرائيلية دائمة، فما بين الفينة والأخرى تقوم القوات الاسرائيلية باغتيال الناشطين الفلسطينيين في ظل التهدئة غير الرسمية بين الجانبين والتي تتم عادة بوساطة طرف ثالث . الجديد هذه المرة أن الصواريخ البدائية التي تطلقها فصائل المقاومة رداً على العدوان الإسرائيلي الدائم، رأى نتنياهو أنها تأتي من أجل خدمة أهداف إيرانية! بمعنى أنه لا يرى فيها رداً على المجزرة التي ترتكبها قواته، وهي أبسط وسائل الرد للمحتلة أرضهم، الذين إضافة إلى كل ذلك يعانون حصاراً خانقاً للعام الرابع على التوالي .

ما يلفت النظر في التهدئات جميعاً التي تمت بين الطرفين منذ سنوات، أن إسرائيل لا تلتزم بها، فتقوم طائراتها باغتيال الناشطين الفلسطينيين في قلب القطاع، وتقوم المقاومة بقصف المستوطنات القريبة من غزة، ومن ثم تقوم إسرائيل بالتصعيد وبعد ذلك تبدأ الوساطة لسريان تهدئة جديدة، وهكذا دواليك . أي أن إسرائيل تقترف كل ما تريد وتغتال من تغتاله، وتقصف الأهداف التي ترتئيها وتدرك بأن التهدئة هي الخطوة القادمة .

بصراحة مطلقة نقول، وإن كان في كلامنا ما يُغضب البعض ويرتئي فيه “فلسفة من بعيد” انطلاقاً من المثل العربي “من يأكل العصيّ ليس كمن يعدّها” نقول: أن لا تهدئة بين قوات احتلال ترتكب المجازر وبشر يعانون احتلالاً قسرياً، وحصاراً طويلاً، ومنعاً من إعادة اعمار ما دمرته إسرائيل في عدوانها على القطاع في نهاية عام 2008 وبداية عام 2009 .

التهدئة والحالة هذه لا تجوز ما بقي احتلال، هذا هو القانون الطبيعي منذ بداية سن القوانين في عهد حمورابي وصولاً إلى اللحظة الراهنة . وأمام هذا القانون الطبيعي وقفت الشرعية الدولية ممثّلةً بالأمم المتحدة صاغرة وأيدته، في قراراتها المعروفة للقاصي والداني حين اعترفت بالمقاومة المشروعة للشعوب المحتلة أراضيها، وزادت على ذلك قراراً بشرعية المقاومة المسلحة (بالتحديد).

التهدئة تكون في العادة بين دولتين أو طرفين ندّين، يتنازعان على مسألة حدودية على سبيل المثال وليس الحصر، فالوسطاء والحالة هذه يسعون إلى وقف الحرب بإعلان الهدنة بين الجانبين مقدمة لتفاوضهما من أجل حل النزاع سلمياً . لم نسمع يوماً عن هدنة أو تهدئة لجأت إليها حركة تحرر وطني لشعب ضد محتلي أرضها. هناك بعض الحالات للهدنة بين بعض فصائل التحرر وأعدائها، وقد كانت الأولى في مركز القوة حيث استطاعت فرضها على أعدائها فرضاً، لإلزام الخصم باتخاذ خطوات ملموسة لتلبية مطالب هذه الحركات التحررية، وإن لم يتم التزام الخصم، تعود المقاومة إلى سابق عهدها، بهذه الصورة فقط يمكن فهم التهدئة التي تأتي لفرض مطلب سياسي لحركة التحرر .

الملاحظ:أنه ومنذ مجيء حماس إلى(السلطة) في القطاع، خَفَتَ صوت المقاومة المسلحة من غزة، وكذلك تم منع فصائل المقاومة الأخرى، كالجهاد الإسلامي وغيرها من إطلاق الصواريخ وعبور مناطق التماس مع الجانب الاخر تحت طائلة المسؤولية والسجن لمن يقوم بذلك .

“القبة الحديدية” التي بنتها إسرائيل لمواجهة الصواريخ الفلسطينية أثبتت فشلها، ويطلق عليها العميد احتياط في الجيش الصهيوني شموئيل زكاي “قبة الأوهام” . إسرائيل فهمت التهدئة الحالية كما تريد، فوفقاً لتصريح عاموس جلعاد الناطق الرسمي باسمها “إن إسرائيل سيكون لها مطلق الحرية في القيام بالضربات الاستباقية”، تصريح نضعه برسم كل المعتقدين بالتهدئة .

 

2012-03-26
اطبع ارسل