التاريخ : الأحد 18-08-2019

شعث: اسرائيل تعمل جاهدة للتستر على جرائمها بحق شعبنا وأرضنا    |     الخارجية التركية: تصريحات الأمن الداخلي الإسرائيلي مؤشر على عقلية منحرفة    |     الخارجية: منع طليب وعمر من زيارة فلسطين اعتداء صارخ على الديمقراطية من قبل دعاتها    |     الرئيس يهنئ كيم جونج أون بعيد التحرير المجيد لكوريا الشمالية    |     الرئيس يهنئ رئيس جمهورية كوريا الجنوبية بالعيد الوطني    |     الرئيس يهنئ رئيس جمهورية باكستان ورئيس الوزراء بيوم الاستقلال    |     الرئيس يستقبل ممثل كندا في فلسطين    |     الرئيس يتلقى برقية تهنئة بالعيد من الرئيس عون    |     اتصال هاتفي بين الرئيس ورئيس الوزراء البريطاني    |     الرئيس يهنئ خادم الحرمين بنجاح موسم الحج    |     اشتية: منع الاحتلال دخول طليب وعمر يعكس الخوف من فضح اجراءاته ضد شعبنا    |     عشراوي: منع الاحتلال دخول النائبتين طليب وعمر لفلسطين محاولة للتغطية على جرائمه    |     الرئاسة تحذر من مغبة المساس بالوضع القائم في المسجد الأقصى    |     عريقات: اجتماع تشاوري للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير غدا لبحث ما يجري في القدس    |     الخارجية: دولة فلسطين تختتم نقاش تقريرها الأولي أمام اللجنة الأممية للقضاء على التمييز العنصري    |     رئيس مجلس الأمة الكويتي: من المعيب والمشين ترك الفلسطينيين يواجهون الاحتلال وحدهم دون دعم وسند    |     الخارجية: دولة فلسطين تناقش تقريرها الاولي امام لجنة الامم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز الع    |     عريقات يؤكد لوفد من "الكونجرس" ان طريق السلام يتمثل بانهاء الاحتلال    |     الخارجية: يجب محاكمة اردان على جرائمه وتآمره على الوضع القائم في الأقصى    |     الرئيس ونظيره التركي يتبادلان التهاني بحلول عيد الأضحى    |     اشتية يطمئن على حجاج فلسطين    |     الرئيس يضع اكليلا من الزهور على ضريح الشهيد ياسر عرفات    |     "الخارجية" تطالب بالتحرك العاجل لحماية الأقصى من محاولات تهويده وهدمه    |     منظمة التحرير تدين اقتحامات المستوطنين للأقصى وتصفها "بالهمجية"
الصحافة الفلسطينية » الانتهاكات الاسرائيلية والتهدئة
الانتهاكات الاسرائيلية والتهدئة

 

الانتهاكات الاسرائيلية والتهدئة

جريدة القدس

 

كتب فايز رشيد  26-3-2012

 المجزرة الأخيرة التي ارتكبها الجانب الاسرائيلي في غزة وذهب ضحيتها ما ينوف على 28 شهيداً وعشرات الجرحى، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة في سلسلة العدوان على القطاع .

نعم هي سياسة إسرائيلية دائمة، فما بين الفينة والأخرى تقوم القوات الاسرائيلية باغتيال الناشطين الفلسطينيين في ظل التهدئة غير الرسمية بين الجانبين والتي تتم عادة بوساطة طرف ثالث . الجديد هذه المرة أن الصواريخ البدائية التي تطلقها فصائل المقاومة رداً على العدوان الإسرائيلي الدائم، رأى نتنياهو أنها تأتي من أجل خدمة أهداف إيرانية! بمعنى أنه لا يرى فيها رداً على المجزرة التي ترتكبها قواته، وهي أبسط وسائل الرد للمحتلة أرضهم، الذين إضافة إلى كل ذلك يعانون حصاراً خانقاً للعام الرابع على التوالي .

ما يلفت النظر في التهدئات جميعاً التي تمت بين الطرفين منذ سنوات، أن إسرائيل لا تلتزم بها، فتقوم طائراتها باغتيال الناشطين الفلسطينيين في قلب القطاع، وتقوم المقاومة بقصف المستوطنات القريبة من غزة، ومن ثم تقوم إسرائيل بالتصعيد وبعد ذلك تبدأ الوساطة لسريان تهدئة جديدة، وهكذا دواليك . أي أن إسرائيل تقترف كل ما تريد وتغتال من تغتاله، وتقصف الأهداف التي ترتئيها وتدرك بأن التهدئة هي الخطوة القادمة .

بصراحة مطلقة نقول، وإن كان في كلامنا ما يُغضب البعض ويرتئي فيه “فلسفة من بعيد” انطلاقاً من المثل العربي “من يأكل العصيّ ليس كمن يعدّها” نقول: أن لا تهدئة بين قوات احتلال ترتكب المجازر وبشر يعانون احتلالاً قسرياً، وحصاراً طويلاً، ومنعاً من إعادة اعمار ما دمرته إسرائيل في عدوانها على القطاع في نهاية عام 2008 وبداية عام 2009 .

التهدئة والحالة هذه لا تجوز ما بقي احتلال، هذا هو القانون الطبيعي منذ بداية سن القوانين في عهد حمورابي وصولاً إلى اللحظة الراهنة . وأمام هذا القانون الطبيعي وقفت الشرعية الدولية ممثّلةً بالأمم المتحدة صاغرة وأيدته، في قراراتها المعروفة للقاصي والداني حين اعترفت بالمقاومة المشروعة للشعوب المحتلة أراضيها، وزادت على ذلك قراراً بشرعية المقاومة المسلحة (بالتحديد).

التهدئة تكون في العادة بين دولتين أو طرفين ندّين، يتنازعان على مسألة حدودية على سبيل المثال وليس الحصر، فالوسطاء والحالة هذه يسعون إلى وقف الحرب بإعلان الهدنة بين الجانبين مقدمة لتفاوضهما من أجل حل النزاع سلمياً . لم نسمع يوماً عن هدنة أو تهدئة لجأت إليها حركة تحرر وطني لشعب ضد محتلي أرضها. هناك بعض الحالات للهدنة بين بعض فصائل التحرر وأعدائها، وقد كانت الأولى في مركز القوة حيث استطاعت فرضها على أعدائها فرضاً، لإلزام الخصم باتخاذ خطوات ملموسة لتلبية مطالب هذه الحركات التحررية، وإن لم يتم التزام الخصم، تعود المقاومة إلى سابق عهدها، بهذه الصورة فقط يمكن فهم التهدئة التي تأتي لفرض مطلب سياسي لحركة التحرر .

الملاحظ:أنه ومنذ مجيء حماس إلى(السلطة) في القطاع، خَفَتَ صوت المقاومة المسلحة من غزة، وكذلك تم منع فصائل المقاومة الأخرى، كالجهاد الإسلامي وغيرها من إطلاق الصواريخ وعبور مناطق التماس مع الجانب الاخر تحت طائلة المسؤولية والسجن لمن يقوم بذلك .

“القبة الحديدية” التي بنتها إسرائيل لمواجهة الصواريخ الفلسطينية أثبتت فشلها، ويطلق عليها العميد احتياط في الجيش الصهيوني شموئيل زكاي “قبة الأوهام” . إسرائيل فهمت التهدئة الحالية كما تريد، فوفقاً لتصريح عاموس جلعاد الناطق الرسمي باسمها “إن إسرائيل سيكون لها مطلق الحرية في القيام بالضربات الاستباقية”، تصريح نضعه برسم كل المعتقدين بالتهدئة .

 

2012-03-26
اطبع ارسل