التاريخ : الجمعة 09-01-2026

فتوح: اعتداءات المستعمرين في بزاريا وجالود عنف منظم وتطهير ممنهج    |     نائب الرئيس يبحث مع ملادينوف سبل تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب بشأن غزة    |     الأونروا: المساعدات لغزة لا تلبي الاحتياجات وما تزال دون المستوى المطلوب    |     الرئيس خلال افتتاح دورة المجلس الثوري: 2026 سيكون عام الديمقراطية الفلسطينية    |     منصور يبعث رسائل متطابقة حول الاعتداءات والجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحق شعبنا    |     نادي الأسير: الاحتلال يعتقل خمس نساء منذ بداية العام الجاري    |     20 عائلة ترحل قسرا عن تجمع الشلال شمال أريحا    |     الاحتلال يستولي على 140 دونما جديدة من أراضي الفندقومية جنوب جنين    |     أوتشا: إبطاء الاستجابة الإنسانية لغزة بسبب نقص الوقود والطرق المغلقة    |     المجلس الوطني: يوم الشهيد الفلسطيني يشكل محطة وفاء واعتزاز بتضحيات شعبنا    |     الأمم المتحدة: إسرائيل تنتهك القانون الدولي وسياساتها في الضفة تتشابه مع نظام التمييز العنصري    |     الرئيس يستقبل المبعوث الصيني الخاص إلى الشرق الأوسط    |     في يوم الشهيد الفلسطيني: السفير الاسعد يضع اكليلا من الزهور باسم الرئيس على النصب التذكاري لشهداء ال    |     فتوح: عطاءات لبناء 3401 وحدة استعمارية في E1 تصعيد خطير ينسف حل الدولتين    |     منظمة التعاون الإسلامي تدين اقتحام الاحتلال حرم جامعة بيرزيت    |     "الجدار والاستيطان": الاحتلال يطرح عطاءات لبناء 3401 وحدة استعمارية في منطقة (E1) شرق القدس    |     خوري يشارك في عشاء الميلاد بمدينة بيت لحم    |     ممثلا عن الرئيس: الشيخ يحضر قداس منتصف الليل    |     مقاومة الجدار والاستيطان: جيش الاحتلال والمستعمرون نفذوا 23,827 اعتداءً عام 2025    |     "الأونروا": 12 ألف طفل يعيشون حالة نزوح قسري بالضفة الغربية    |     لبنان: اكثر من عشرة الاف من ابناء شعبنا يشاركون في المهرجان المركزي للذكرى الـ61 لانطلاقة الثورة الف    |     دولة فلسطين تؤكد وقوفها إلى جانب الصين للحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها وسياسة الصين الواحدة    |     الرئيس في ذكرى انطلاق الثورة الـ61: الدولة الفلسطينيّة المستقلّة حقيقة حتميّة.. وماضون نحو تحقيقها ن    |     الخارجية تدين إلغاء إسرائيل عمل 37 منظمة غير حكومية دولية
الاخبار » الأمم المتحدة: إسرائيل تنتهك القانون الدولي وسياساتها في الضفة تتشابه مع نظام التمييز العنصري
الأمم المتحدة: إسرائيل تنتهك القانون الدولي وسياساتها في الضفة تتشابه مع نظام التمييز العنصري

جنيف 7-1-2026
- حذر تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، من أن إسرائيل تنتهك القانون الدولي، الذي يلزم الدول بحظر القضاء على الفصل العنصري، والتمييز القائم على الفصل
.

وتناول التقرير الذي نشر اليوم الأربعاء الأثر الخانق لقوانين سلطات الاحتلال الإسرائيلي وسياساتها وممارساتها على كل جانب من جوانب الحياة لشعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس.

ويشير التقرير إلى أن "التمييز المنهجي ضد الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة يشكل مصدر قلق طويل الأمد، وأن الوضع تدهور بشكل حاد منذ كانون الأول/ديسمبر 2022 على الأقل".

ويتضمن التقرير العديد من الأمثلة التوضيحية التي تبين كيف أصبحت حياة شعبنا أكثر تقييدا وانعداما للأمن.

ويخلص التقرير إلى أن سلطات الاحتلال تعامل المستعمرين والفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية "بموجب منظومتين قانونيتين وسياسيتين منفصلتين، ما يؤدي إلى معاملة غير متكافئة في طيف واسع من القضايا الجوهرية، بما في ذلك حرية الحركة والوصول إلى الموارد مثل الأرض والمياه".

ويضيف أن "الفلسطينيين ما زالوا يتعرضون لاستيلاء واسع النطاق للأراضي وحرمانهم من الوصول إلى الموارد، وقد أدى ذلك إلى تجريدهم من أراضيهم ومنازلهم، إلى جانب أشكال أخرى من التمييز المنهجي، بما في ذلك الملاحقة الجنائية أمام محاكم عسكرية تُنتهك خلالها بشكل ممنهج حقوقهم في الإجراءات القانونية الواجبة والمحاكمة العادلة".

ويخلص التقرير إلى "وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن الفصل والعزل وإخضاع الفلسطينيين يقصد به أن يكون دائما، بهدف الإبقاء على اضطهادهم وهيمنتهم، ويجد أن الأفعال المرتكبة بقصد الحفاظ على مثل هذه السياسة تشكل انتهاكا للمادة 3 من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (ICERD)، التي تحظر الفصل العنصري ونظام الأبارتهايد".

ويذكر التقرير أنه "منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وسّعت الحكومة الإسرائيلية استخدام القوة غير المشروعة والاحتجاز التعسفي والتعذيب، وقمع المجتمع المدني، وفرضت قيودا غير مبررة على حرية الإعلام، وقيودا شديدة على الحركة، إلى جانب توسيع الاستيطان والانتهاكات المرتبطة به في الضفة الغربية المحتلة، ما شكل تدهورا غير مسبوق في وضع حقوق الإنسان هناك".

ويضيف "أن ذلك يتفاقم بفعل استمرار وتصاعد عنف المستوطنين، في كثير من الحالات بموافقة ودعم ومشاركة القوات الإسرائيلية".

ويشير التقرير إلى أن "المنظومة القضائية العسكرية المطبقة على الفلسطينيين توفر حماية معدومة لحقوق الإنسان مقارنة بالقانون المدني الإسرائيلي الذي يمنح حماية أكبر بكثير للمستوطنين ويؤكد أن المنظومة تشكل أداة رئيسية للسيطرة على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة".

ووثق التقرير "اتجاهات تتعلق بعمليات قتل غير مشروعة وأشكال أخرى من عنف الحكومة الإسرائيلية والمستوطنين، ويتضمن العديد من الأمثلة على استخدام القوة المميتة عمدا عندما لا تكون مبررة، وبطريقة تمييزية ضد الفلسطينيين، وبنية ظاهرة للقتل".

وتحدث التقرير عن إطلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي في 28 كانون الثاني/يناير 2025، النار صوب الطفل صدام حسين رجب والبالغ من العمر (10 أعوام) الذي استشهد متأثرا بجروحه في 7 شباط/فبراير من العام ذاته.

وقال التقرير إن تسجيل فيديو يظهر أنه أُطلق عليه النار بينما كان يقف أعزلا على عتبة أحد المباني في مدينة طولكرم، وهو ما يفند ادعاءات الاحتلال أن الطفل "كان يعبث بالأرض" بطريقة مريبة.

كما تحدث عن إطلاق جيش الاحتلال النار صوب الشهيدة سندس شلبي (23 عاما)، في 9 شباط/فبراير 2025، وهي حامل في شهرها الثامن، بادعاء أنها "كانت تنظر إلى الأرض بشكل مريب" حيث أضاف التقرير أن "القوات الإسرائيلية أقرت بأن المرأة كانت غير مسلحة ولم يُعثر على أي عبوات ناسفة بالقرب منها".

وتطرق التقرير إلى القيود المفروضة على حركة المواطنين الفلسطينيين، مؤكدا أن "القيود التمييزية تؤثر سلبا على التمتع بحقوق الإنسان، إذ تنتهك الحق في العمل وتمنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم، ما يتسبب في مشقات مالية كبيرة".

وقال "إن إنشاء طرق جديدة – مخصصة حصريا للمستوطنين، وتربط المستوطنات ببعضها، أدى إلى عزل المجتمعات الفلسطينية عن بعضها البعض، وقد تم أيضا إخلاء آلاف الفلسطينيين من منازلهم في أنحاء الضفة الغربية، وهو ما قد يرقى إلى نقل غير قانوني للسكان، يُعد جريمة حرب".

ويؤكد التقرير "أن الفلسطينيين يُحرمون من مواردهم الطبيعية، وكيف تقوم إسرائيل بالاستيلاء وهدم البنية التحتية المائية الفلسطينية بشكل غير قانوني، وتحويل المياه إلى مستوطناتها، ما يضطر السلطة الفلسطينية إلى شراء كميات كبيرة من المياه من شركة إسرائيلية تستخرج المياه من الضفة الغربية المحتلة".

ويشير التقرير إلى أن "الإفلات من العقاب يسود فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك العنف المتفشي الذي ترتكبه القوات الإسرائيلية والمستوطنون".

ووفقا للتقرير: "من بين أكثر من 1,500 حالة قتل للفلسطينيين بين 1 كانون الثاني/يناير 2017 و30 أيلول/سبتمبر 2025، فتحت إسرائيل 112 تحقيقا فقط".

وقال "لا يزال آلاف الفلسطينيين محتجزين تعسفيا لدى السلطات الإسرائيلية، معظمهم بموجب الاعتقال الإداري، دون توجيه تهم أو محاكمة".

وأضاف "يستمر التوسع الاستيطاني غير القانوني دون توقف، فقد استولت السلطات الإسرائيلية والمستوطنون على عشرات الآلاف من الدونمات من الأراضي الفلسطينية، يُستخدم معظمها لبناء مستوطنات أو بؤر استيطانية جديدة، وهي غير قانونية بموجب القانون الدولي".

وأوضح "من الأمثلة الحديثة على ذلك موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على بناء 19 مستوطنة جديدة، وهو ما قال مسؤولون إسرائيليون إنه يهدف إلى عرقلة إقامة دولة فلسطينية".

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، إن هناك خنق منهجي لحقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية، سواء كان الأمر يتعلق بالحصول على المياه، أو الذهاب إلى المدرسة، أو الإسراع إلى المستشفى، أو زيارة العائلة أو الأصدقاء، أو جني الزيتون.

وأضاف أن كل جانب من جوانب حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية يخضع لسيطرة إسرائيل ويُقيَّد بقوانينها وسياساتها وممارساتها التمييزية".

وأضاف: "هذا شكل شديد القسوة من التمييز والفصل العنصري، يشبه أنظمة الأبارتهايد التي شهدناها من قبل".

وتابع: "كل اتجاه سلبي موثق في التقرير لم يستمر فحسب، بل تسارع، وكل يوم يُسمح فيه باستمرار هذا الوضع، تتفاقم العواقب على الفلسطينيين".

وشدد على أنه "يجب على السلطات الإسرائيلية إلغاء جميع القوانين والسياسات والممارسات التي تكرس التمييز المنهجي ضد الفلسطينيين".

ودعا تورك "السلطات الإسرائيلية إلى إنهاء وجودها غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك تفكيك جميع المستوطنات وإخلاء جميع المستوطنين، واحترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير".

2026-01-07
اطبع ارسل