التاريخ : الأربعاء 20-06-2018

الرئيس يهنئ نظيره الآيسلندي بيوم اعلان الجمهورية    |     شعث: لا توجد "صفقة قرن" وقمة "الظهران" أفشلت المخطط الأميركي للضغط على القيادة الفلسطينية    |     الحكومة: الحجج التي يسوقها الاحتلال لتبرير عدوانه على قطاع غزة "واهية"    |     الأسير نائل البرغوثي: محاولات الاحتلال لقتل إنسانيتنا لن تزيدنا إلا إنسانية    |     أبو ردينة: لا شرعية للجهود الرامية لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية    |     قراقع: سلطات الاحتلال تعمدت قمع الأسرى خلال عيد الفطر    |     دبور يلتقي وفداً من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين    |     مجلس الوزراء يدعو إلى عدم حرف الأنظار عن المسؤولية الحقيقية لمعاناة شعبنا في قطاع غزة    |     "فتح": لا بيت للفلسطينيين إلا منظمة التحرير وكل المساعي لإيجاد أطر بديلة لها ستفشل    |     "فتح": إسرائيل تسعى لضرب العلاقة الفلسطينية مع الشعوب العربية    |     هيئة الأسرى: شهادات متواصلة لأسرى ومعتقلين تعرضوا لظروف اعتقال قاسية    |     الخارجية: إغلاق التحقيقات الوهمية باستشهاد الطفل بدران وغيره يستدعي سرعة تحرك للجنائية الدولية    |     نحو 350 ألف مصل يحيون ليلة الـ27 من شهر رمضان في الأقصى    |     الرئيس يهنئ نظيره الروسي بالعيد الوطني    |     الرئيس يهنئ نظيره الفلبيني بعيد الاستقلال    |     الجامعة العربية تؤكد أهمية الشراكة بين المجتمع المدني والحكومات لنجاح خطة التنمية المستدامة    |     "الأونروا": 80 بالمائة من سكان غزة يعتمدون على المساعدة الإنسانية    |     الخارجية تدين انتهاك سياسة الاحتلال العنصرية لمبادئ حرية العبادة    |     الاتحاد الأوروبي يُقَدِم حوالي 15 مليون يورو لدعم الأسر المُحتاجة في فلسطين    |     الكفاح الوطني الفلسطيني وحقوق شعبنا لا يُختزلان في أشخاص    |     الحكومة: تصريحات نتنياهو الأخيرة بشأن غزة محاولة لتغطية جرائم حكومته وجيشه ضد شعبنا    |     "الخارجية" تُحذر المجتمع الدولي من سياسة إسرائيل الترويج للقدس عاصمة لها    |     الرئيس يهنئ نظيره البرتغالي بالعيد الوطني    |     مجدلاني: بقاء المجتمع الدولي رهينة للقرار الأميركي بالفيتو يفقد الهيئات الأممية مصداقيتها
الصحافة الفلسطينية » خيبة أمل أخرى!
خيبة أمل أخرى!

 خيبة أمل أخرى!

حديث القدس

22-4-2013

جريدة القدس

التقرير السنوي الذي أصدرته وزارة الخارجية الاميركية امس الاول حول أوضاع حقوق الانسان في العالم الذي لم يضع اسرائيل في خانة منتهكي حقوق الانسان ولكنه وجه لها انتقادات بسبب «الافراط في استخدام القوة ضد المدنيين والتنكيل بالمعتقلين الفلسطينيين خلال الاعتقال وأثناء التحقيق وهدم المنازل ومصادرة الممتلكات الفلسطينية» وإشارته الى التمييز الذي تمارسه اسرائيل ضد المواطنين الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، هذا التقرير يبعث على الاستغراب ويثير عددا من التساؤلات، خاصة وان معدي هذا التقرير يفترض بهم انهم على دراية بالقانون الدولي خاصة العهد الدولي لحقوق الانسان وميثاق الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية، كما يفترض بهم انهم على دراية بالشرعية الدولية وقراراتها الخاصة بالقضية الفلسطينية.

 

فالحصار الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة والقيود المشددة على حركة تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية وكذا البضائع يشكل انتهاكا فظا لحقوق الانسان واعلان الحقوق المدنية والاجتماعية وهو ما أكدته تقارير منظمات حقوقية دولية عدة وينطبق ذلك أيضا على سياسة الاحتلال الاسرائيلي في هدم المنازل ومصادرة الممتلكات الفلسطينية ومعاملة الاسرى والانتهاكات الفظة فيما يتعلق بالاستيطان وتهجير الفلسطينيين والتضييق عليهم في القدس عدا عن حملات الدهم والاعتقال وتقييد حرية التعبير وتشتيت الفلسطينيين ومنع لم شملهم ... الخ من الممارسات التي يعتبرها أي رجل قانون انتهاكات فظة للقانون الدولي بل ان بعضها يندرج في اطار ارتكاب جرائم حرب كالاغتيالات وقتل المدنيين والعقوبات الجماعية وعمليات الابعاد ... الخ.

 

ولهذا فإن ما يجب ان يقال هنا هو ان واضعي تقرير الخارجية الاميركية وان اشاروا الى بعض الانتهاكات الاسرائيلية الا انهم حاولوا اضفاء صبغة اخرى عليها غير انتهاك حقوق الانسان الفلسطيني وهو ما يتضح ايضا من تطرق التقرير للتمييز الذي تمارسه اسرائيل ضد الفلسطينيين داخل مناطق الـ ٤٨.

ولذلك نقول أن هذا التقرير يوجه ضربة أخرى للمصداقية والنزاهة التي تحاول الولايات المتحدة اظهارها في اطار دورها في عملية السلام ويعزز مواقف الفلسطينيين بان اميركا تنحاز بشكل سافر للاحتلال الاسرائيلي وانتهاكاته وتحاول التستر على كل ذلك وتجميل وجه الاحتلال القبيح في الوقت الذي تفترض فيه المصداقية والنزاهة الا تعزل اميركا نفسها مع اسرائيل في مواجهة ارادة المجتمع الدولي ومواقف غالبية دول العالم والمنظمات الحقوقية التي ترى في هذه الممارسات الاسرائيلية انتهاكا فظا للقانون الدولي ومواثيق جنيف عدا عن ان الكثير من الممارسات تعتبر جرائم حرب.

وللأسف، فان الفلسطينيين الذين ينتظرون من الولايات المتحدة وساطة نزيهة ودورا ذا مصداقية في عملية السلام أصيبوا مجددا بخيبة أمل وكأن اميركا تغمض عينيها وتصم أذنيها عن الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها اسرائيل والتي يجدر بالدولة الاولى في العالم التي ترفع شعارات الحرية وحقوق الانسان ان تدينها وتعمل على التصدي لها.

 

تصريج كيري

التصريحات التي نسبت الى جون كيري وزير الخارجية الاميركي خلال زيارته الى اسطنبول امس والتي قال فيها ان واشنطن طلبت من رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان تأجيل زيارته الى غزة متذرعا بأن هذا التأجيل سببه ان «الرحلة دقيقة فعلا ومن الافضل انتظار ظروف اكثر ملاءمة»، هذه التصريحات التي ادلى بها كيري في تركيا لا ندري كيف تنسجم مع اصول العمل الدبلوماسي واللباقة السياسية، خاصة انه يطرحها خلال زيارته لتركيا الدولة ذات السيادة.

نقول ذلك بغض النظر عن زيارة ارودغان المرتقبة لغزة وهل تسهم أو لا تسهم في تقريب المصالحة الفلسطينية ودون طرح أي موقف ازاء هذه الزيارة، الا أن من المستغرب سماع مثل هذا الطلب الذي يثير التساؤل: لماذا تدخل كيري في قرار سيادي تركي، وشأن فلسطيني داخلي ايضا، وهل يقبل كيري مثلا ان يعلن وزير خارجية تركيا خلال زيارته لواشنطن ان انقرة طلبت مثلا من كيري نفسه تأجيل زيارته لاسرائيل لان المرحلة دقيقة والظرف غير ملائم؟!

ان ما يجب ان يقال هنا ان السلام في الشرق الاوسط لا يمكن ان يصنع من خلال تكريس الانقسام الفلسطيني أو محاولة دعم الحصار الاسرائيلي الجائر على قطاع غزة وليس من حق أحد التدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي تماما كما ان ليس من حق أحد التدخل بقرار سيادي تتخذه دولة مثل تركيا أو غيرها، وان البحث عن السلام يجب ان ينطلق من انهاء عدوان اسرائيل على حقوق الشعب الفلسطيني واحتلالها غير المشروع ثم دعم المصالحة الفلسطينية وليس العكس.

2013-04-22
اطبع ارسل