التاريخ : الأحد 19-05-2019

اشتية يكرم عمّال النظافة في بلديات رام الله والبيرة وبيتونيا    |     "فتح" في عرابة تحتفي بالمحرر العارضة بعد 20 عاما قضاها في الأسر    |     هيئة الأسرى: تخفيض حكم الاسيرة المقدسية ملك سليمان لتسع سنوات    |     مرجعيات لبنانية تؤكد تضامنها مع شعبنا وتدعو لدعم الموقف الفلسطيني بمواجهة التحديات    |     اشتية يلتقي العمادي ويشيد بالدعم القطري    |     الخارجية: إغلاق التحقيق بإعدام أبو ثريا شجع جنود الاحتلال والمستوطنين على ارتكاب المزيد من الجرائم    |     الرئيس يعزي بوفاة الرئيس السابق لحزب العمال الاشتراكي الإسباني    |     اشتية يتسلم التقرير السنوي لهيئة التقاعد لعام 2018    |     الخارجية: تعاون فلسطيني بلجيكي في المجال التنموي    |     اشتية يطالب بإيجاد آلية للتدقيق المالي مع إسرائيل لوقف سياستها في السرقة    |     اشتية يستقبل وفدا من جمعية الكتاب المقدس الفلسطينية    |     المالكي يطلع نظيره البريطاني على الأوضاع الخطيرة في الأرض الفلسطينية المحتلة    |     بحضور الرئيس: "التعاون الإسلامي" تعقد دورتها الرابعة عشرة في 26 رمضان في مكة    |     "حقوق الانسان" في (م.ت.ف): صفقة القرن ستسقط على صخرة صمود شعبنا وقيادته الوطنية    |     المالكي يسلم "العدل الدولية" لائحة ادعاء ضد الولايات المتحدة لنقلها سفارتها إلى القدس    |     اشتية بذكرى النكبة: أي حل سياسي ينتقص من حقوق شعبنا مرفوض    |     الرئيس يستقبل سفير سلطنة عُمان لدى الأردن    |     المالكي يسلم المدعية العامة للجنائية الدولية تقريرا حول جرائم اسرائيل عام 2018    |     ابناء شعبنا في لبنان يحيون ذكرى النكبة ويؤكدون تمسكهم بحق العودة    |     "فتح" تنظم مأدبتي إفطار لذوي الشهداء والأسرى في القدس وجنين    |     اشتية: الشرطة مكوِن أساسي في توفير الأمن والأمان مع المؤسسة الأمنية    |     71 عاما على النكبة    |     "فتح" عشية النكبة: سنتصدى لـ"صفقة القرن" ونحن أكثر تمسكا بثوابتنا وحقوقنا الوطنية    |     الرئيس يعزي ملك إسبانيا بوفاة الرئيس السابق لحزب العمال الاشتراكي
الصحافة الفلسطينية » خيبة أمل أخرى!
خيبة أمل أخرى!

 خيبة أمل أخرى!

حديث القدس

22-4-2013

جريدة القدس

التقرير السنوي الذي أصدرته وزارة الخارجية الاميركية امس الاول حول أوضاع حقوق الانسان في العالم الذي لم يضع اسرائيل في خانة منتهكي حقوق الانسان ولكنه وجه لها انتقادات بسبب «الافراط في استخدام القوة ضد المدنيين والتنكيل بالمعتقلين الفلسطينيين خلال الاعتقال وأثناء التحقيق وهدم المنازل ومصادرة الممتلكات الفلسطينية» وإشارته الى التمييز الذي تمارسه اسرائيل ضد المواطنين الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، هذا التقرير يبعث على الاستغراب ويثير عددا من التساؤلات، خاصة وان معدي هذا التقرير يفترض بهم انهم على دراية بالقانون الدولي خاصة العهد الدولي لحقوق الانسان وميثاق الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية، كما يفترض بهم انهم على دراية بالشرعية الدولية وقراراتها الخاصة بالقضية الفلسطينية.

 

فالحصار الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة والقيود المشددة على حركة تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية وكذا البضائع يشكل انتهاكا فظا لحقوق الانسان واعلان الحقوق المدنية والاجتماعية وهو ما أكدته تقارير منظمات حقوقية دولية عدة وينطبق ذلك أيضا على سياسة الاحتلال الاسرائيلي في هدم المنازل ومصادرة الممتلكات الفلسطينية ومعاملة الاسرى والانتهاكات الفظة فيما يتعلق بالاستيطان وتهجير الفلسطينيين والتضييق عليهم في القدس عدا عن حملات الدهم والاعتقال وتقييد حرية التعبير وتشتيت الفلسطينيين ومنع لم شملهم ... الخ من الممارسات التي يعتبرها أي رجل قانون انتهاكات فظة للقانون الدولي بل ان بعضها يندرج في اطار ارتكاب جرائم حرب كالاغتيالات وقتل المدنيين والعقوبات الجماعية وعمليات الابعاد ... الخ.

 

ولهذا فإن ما يجب ان يقال هنا هو ان واضعي تقرير الخارجية الاميركية وان اشاروا الى بعض الانتهاكات الاسرائيلية الا انهم حاولوا اضفاء صبغة اخرى عليها غير انتهاك حقوق الانسان الفلسطيني وهو ما يتضح ايضا من تطرق التقرير للتمييز الذي تمارسه اسرائيل ضد الفلسطينيين داخل مناطق الـ ٤٨.

ولذلك نقول أن هذا التقرير يوجه ضربة أخرى للمصداقية والنزاهة التي تحاول الولايات المتحدة اظهارها في اطار دورها في عملية السلام ويعزز مواقف الفلسطينيين بان اميركا تنحاز بشكل سافر للاحتلال الاسرائيلي وانتهاكاته وتحاول التستر على كل ذلك وتجميل وجه الاحتلال القبيح في الوقت الذي تفترض فيه المصداقية والنزاهة الا تعزل اميركا نفسها مع اسرائيل في مواجهة ارادة المجتمع الدولي ومواقف غالبية دول العالم والمنظمات الحقوقية التي ترى في هذه الممارسات الاسرائيلية انتهاكا فظا للقانون الدولي ومواثيق جنيف عدا عن ان الكثير من الممارسات تعتبر جرائم حرب.

وللأسف، فان الفلسطينيين الذين ينتظرون من الولايات المتحدة وساطة نزيهة ودورا ذا مصداقية في عملية السلام أصيبوا مجددا بخيبة أمل وكأن اميركا تغمض عينيها وتصم أذنيها عن الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها اسرائيل والتي يجدر بالدولة الاولى في العالم التي ترفع شعارات الحرية وحقوق الانسان ان تدينها وتعمل على التصدي لها.

 

تصريج كيري

التصريحات التي نسبت الى جون كيري وزير الخارجية الاميركي خلال زيارته الى اسطنبول امس والتي قال فيها ان واشنطن طلبت من رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان تأجيل زيارته الى غزة متذرعا بأن هذا التأجيل سببه ان «الرحلة دقيقة فعلا ومن الافضل انتظار ظروف اكثر ملاءمة»، هذه التصريحات التي ادلى بها كيري في تركيا لا ندري كيف تنسجم مع اصول العمل الدبلوماسي واللباقة السياسية، خاصة انه يطرحها خلال زيارته لتركيا الدولة ذات السيادة.

نقول ذلك بغض النظر عن زيارة ارودغان المرتقبة لغزة وهل تسهم أو لا تسهم في تقريب المصالحة الفلسطينية ودون طرح أي موقف ازاء هذه الزيارة، الا أن من المستغرب سماع مثل هذا الطلب الذي يثير التساؤل: لماذا تدخل كيري في قرار سيادي تركي، وشأن فلسطيني داخلي ايضا، وهل يقبل كيري مثلا ان يعلن وزير خارجية تركيا خلال زيارته لواشنطن ان انقرة طلبت مثلا من كيري نفسه تأجيل زيارته لاسرائيل لان المرحلة دقيقة والظرف غير ملائم؟!

ان ما يجب ان يقال هنا ان السلام في الشرق الاوسط لا يمكن ان يصنع من خلال تكريس الانقسام الفلسطيني أو محاولة دعم الحصار الاسرائيلي الجائر على قطاع غزة وليس من حق أحد التدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي تماما كما ان ليس من حق أحد التدخل بقرار سيادي تتخذه دولة مثل تركيا أو غيرها، وان البحث عن السلام يجب ان ينطلق من انهاء عدوان اسرائيل على حقوق الشعب الفلسطيني واحتلالها غير المشروع ثم دعم المصالحة الفلسطينية وليس العكس.

2013-04-22
اطبع ارسل