التاريخ : الجمعة 18-08-2017

دبور يلتقي وفداً من حي الطيرة    |     حكومة الوفاق الوطني تدين الهجوم الإرهابي على برشلونة    |     الرئيس يعزي ملك ورئيس وزراء اسبانيا بضحايا الحادث الارهابي في برشلونة    |     الأحمد يشدد على أهمية انعقاد المجلس الوطني وعدم ربطه "بفيتو حماس"    |     هيئة الأسرى: الأحد رد نيابة إسرائيل حول نقل جثامين الشهداء لمقابر الأرقام    |     انطلاق المرحلة الثالثة من تعداد الفلسطينيين: سفير دولة فلسطين في لبنان يجيب على الاستمارة    |     الرئيس يعزي نظيره النيبالي بضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية    |     الرئيس يعزي نظيره الهندي بضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية    |     اختتام المخيمات الكشفية الفلسطينية في لبنان    |     دبور يلتقي محافظ سلطة النقد الفلسطينية    |     الرجوب يلتقي ممثلي الاتحادات والاندية الرياضية والحركة الكشفية في لبنان    |     الرئيس: "فتح" صاحبة المشروع الوطني وستبقى كذلك حتى الحرية والاستقلال    |     الرئيس يقلد الفنان التشكيلي طالب الدويك وسام الثقافة والعلوم والفنون    |     افتتاح الادارة العامة للمجلس الاعلى للشباب والرياضة فرع الشتات    |     هيئة الأسرى توثق شهادات اعتقال جديدة لأسرى أطفال    |     "القوى" تؤكد على استمرار المشاورات من أجل إنجاح عقد المجلس الوطني    |     الرئيس يتلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الياباني    |     الحكومة تحذّر من خطورة استمرار اعتداءات المتطرفين على المسجد الأقصى    |     سفارة دولة فلسطين في لبنان تنعى المخرج اللبناني جان شمعون    |     الرئيس يعزي الدكتور علي معروف بوفاة شقيقه    |     محيسن يحذر من خطورة المرحلة ويؤكد ضرورة عقد المجلس الوطني    |     دبور: لن تكون المخيمات لا ممرا ولا مستقرا لاي جهة تريد العبث بأمن لبنان    |     السفير دبور يستقبل العميد مصطفى حمدان    |     الرئيس يخاطب أطفال وأشبال وزهرات المخيمات الصيفية للطلائع: انتم الأمل
أراء » رّسام البحر
رّسام البحر

رّسام البحر

غزة 22-3-2017

- زكريا المدهون

على رصيف ميناء غزة البحري، يجلس الفنان التشكيلي الشاب أسامة أبو حمرا، يوميا لساعات طويلة ليرسم بريشته وأقلام الفحم لوحات من خيال الطبيعية التي طالما عشقها منذ نعومة أظافره.

أبو حمرا (27 عاماً) يخرج من بيته في حي النصر غرب مدينة غزة الساعة الثامنة صباحا سيرا على الأقدام، حاملا أدوات الرسم قاصدا الميناء الذي لا يغادره الا بعد غروب الشمس بساعتين.

أسامة ليس خريج كلية الفنون الجميلة كما يقول، بل تتلمذ على يد الفنان التشكيلي الكبير ابن مخيم جباليا فتحي غبن. يهوى أسامة الفن منذ صغره فقد كان متميزا ومبدعا في مادة الرسم خلال دراسته والتي ساعدته كثيرا على اتقان حرفة الفن التشكيلي، إضافة الى هواية التصوير الفوتوغرافي. أمس كان أسامة منهمكا برسم صورة لامرأة من وحي خياله على قطعة من "الزلط" قذفتها مياه البحر على الشاطئ بمناسبة يوم الأم، والتي يتم بيعها بمبلغ زهيد بعد تجهيزها.

الفنان الشاب دفعته الظروف الاقتصادية وانعدام فرص العمل في غزة، الى اللجوء إلى شاطئ البحر لالتقاط رزقه، مشيرا الى أنه يرسم على وجوه الأطفال مقابل ثمن الألوان التي يشتريها من جيبه الخاص.

ويعاني سكان قطاع غزة (2.2 مليون نسمة) من أوضاع حياتية سيئة بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض منذ أكثر من عقد من الزمن، ما أدى الى ارتفاع نسبة البطالة الى حوالي 50%

"أقوم بهذا العمل على ميناء غزة منذ خمسة أعوام حتى بات كل من يرتاد المكان يحفظني" قال أبو حمرا لـ"وفا"، مؤكدا، أنه بات لا يستغني عن القدوم الى هنا حتى وصل الى "درجة الإدمان" بيد أنه لا يرتاح في أي مكان أخر.

ويعّد ميناء غزة البحري متنفسا طبيعيا للغزيين للهروب من واقع وصعوبة الحياة.

 يحاول هذا الفنان مثل غالبية شبان الشريط الساحلي قتل أوقات الفراغ والروتين اليومي الناتجة عن انعدام فرص العمل، منوها الى أنه مقابل رسوماته التي تأخذ جهدا ووقتا طويلا يحصل على عائد مادي قليلوقال: "إنه رسم صورا لأبي عمار وأحمد ياسين وأبي جهاد والشقاقي وأبي علي مصطفى وغيرهم من الشهداء والقادة، إضافة الى أصدقائه ومواطنين آخرين".

وطرق أبو حمرة كما يقول جميع الأبواب للحصول على فرصة عمل دائمة دون جدوى، لكنه حصل فقط على عمل ليوم أو ساعات في مؤسسات غالبيتها تعنى بالأطفال للرسم على وجوههم."

وعن عدد اللوحات التي رسمها، أشار الى أنه رسم منذ بداية انطلاقته قبل سبعة أعوام، أكثر من عشر لوحات زيتية بمختلف الأحجام، وأيضا حوالي مائة وخمسين لوحة لشخصيات ومناظر طبيعية بقلم الفحم، لافتا الى أنه شارك في العديد من المعارض الفنية المحلية ويأمل أن يشارك في معارض خارجية يحول الحصار بينه وبينها ورسم الفنان أبو حمرة لوحات جسدت معاناة الغزيين والخراب والدمار جراء الحروب الثلاثة التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي

2017-03-22
اطبع ارسل