التاريخ : الثلاثاء 24-10-2017

القدس: الاحتلال يواصل حملته الانتقامية من مواطني العيسوية    |     الرئيس يتكفل بعلاج طفل من غزة يعاني من مشاكل في القلب    |     "وفا" ترصد التحريض والعنصرية في الإعلام الإسرائيلي    |     فلسطين تشارك في ندوة دولية حول "دور الإعلام في مكافحة خطاب الكراهية"    |     مجهولون يختطفون 3 عمال فلسطينيين على الحدود مع مصر    |     "الثقافة": نتابع باهتمام كبير تطورات موضوع عرض فيلم "قضية رقم 23"    |     فلسطين تحصل على تمويل لمشاريع تغير المناخ من صندوق المناخ الأخضر    |     دبور يلتقي اللواء ابراهيم    |     الرئيس يجري مباحثات مع العاهل الأردني في عمان ويطلعه على تطورات المصالحة الوطنية    |     الرئيس يعزي الرئيس السيسي ويعرب عن وقوفه إلى جانب مصر في وجه الارهاب    |     دبور يستقبل مركز رؤية للدراسات والابحاث في فلسطين و جمعية فلسطين تجمعنا    |     الرئيس يرسل برقية شكر إلى رئيس مجلس الأمة الكويتي لمواقفه الداعمة لشعبنا وقضيته العادلة    |     هولندا تستنكر بناء وحدات استيطانية إسرائيلية جديدة بالضفة الغربية    |     وزارة الخارجية الألمانية تنتقد بناء المستوطنات في الضفة الغربية    |     مصر تؤكد دعمها لفلسطين بطرح بند حول التلوث البيئي أمام جمعية الأمم المتحدة للبيئة    |     ادعيس: فتاوى الإرهاب دعوات للابتعاد عن فلسطين    |     فرنسا تندد بإعلان الاحتلال عن بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في الضفة    |     أبو ردينة ردا على الهجمة الاستيطانية: إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان هو طريق تحقيق السلام العادل    |     مسمار: بيان من الاتحاد البرلماني الدولي يؤكد على دعم الحق الفلسطيني    |     وزراء البيئة العرب يطالبون بحماية البيئة في فلسطين    |     الزعنون يشكر الغانم على مواقفه الداعمة لفلسطين    |     المالكي: بدء مرحلة جديدة من متابعة تنفيذ فلسطين لالتزاماتها بمبادئ حقوق الإنسان    |     الرئيس يعزي نظيره البرتغالي بضحايا الحرائق    |     الرئيس يعزي نظيره الفيتنامي بضحايا الفيضانات
أراء » رّسام البحر
رّسام البحر

رّسام البحر

غزة 22-3-2017

- زكريا المدهون

على رصيف ميناء غزة البحري، يجلس الفنان التشكيلي الشاب أسامة أبو حمرا، يوميا لساعات طويلة ليرسم بريشته وأقلام الفحم لوحات من خيال الطبيعية التي طالما عشقها منذ نعومة أظافره.

أبو حمرا (27 عاماً) يخرج من بيته في حي النصر غرب مدينة غزة الساعة الثامنة صباحا سيرا على الأقدام، حاملا أدوات الرسم قاصدا الميناء الذي لا يغادره الا بعد غروب الشمس بساعتين.

أسامة ليس خريج كلية الفنون الجميلة كما يقول، بل تتلمذ على يد الفنان التشكيلي الكبير ابن مخيم جباليا فتحي غبن. يهوى أسامة الفن منذ صغره فقد كان متميزا ومبدعا في مادة الرسم خلال دراسته والتي ساعدته كثيرا على اتقان حرفة الفن التشكيلي، إضافة الى هواية التصوير الفوتوغرافي. أمس كان أسامة منهمكا برسم صورة لامرأة من وحي خياله على قطعة من "الزلط" قذفتها مياه البحر على الشاطئ بمناسبة يوم الأم، والتي يتم بيعها بمبلغ زهيد بعد تجهيزها.

الفنان الشاب دفعته الظروف الاقتصادية وانعدام فرص العمل في غزة، الى اللجوء إلى شاطئ البحر لالتقاط رزقه، مشيرا الى أنه يرسم على وجوه الأطفال مقابل ثمن الألوان التي يشتريها من جيبه الخاص.

ويعاني سكان قطاع غزة (2.2 مليون نسمة) من أوضاع حياتية سيئة بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض منذ أكثر من عقد من الزمن، ما أدى الى ارتفاع نسبة البطالة الى حوالي 50%

"أقوم بهذا العمل على ميناء غزة منذ خمسة أعوام حتى بات كل من يرتاد المكان يحفظني" قال أبو حمرا لـ"وفا"، مؤكدا، أنه بات لا يستغني عن القدوم الى هنا حتى وصل الى "درجة الإدمان" بيد أنه لا يرتاح في أي مكان أخر.

ويعّد ميناء غزة البحري متنفسا طبيعيا للغزيين للهروب من واقع وصعوبة الحياة.

 يحاول هذا الفنان مثل غالبية شبان الشريط الساحلي قتل أوقات الفراغ والروتين اليومي الناتجة عن انعدام فرص العمل، منوها الى أنه مقابل رسوماته التي تأخذ جهدا ووقتا طويلا يحصل على عائد مادي قليلوقال: "إنه رسم صورا لأبي عمار وأحمد ياسين وأبي جهاد والشقاقي وأبي علي مصطفى وغيرهم من الشهداء والقادة، إضافة الى أصدقائه ومواطنين آخرين".

وطرق أبو حمرة كما يقول جميع الأبواب للحصول على فرصة عمل دائمة دون جدوى، لكنه حصل فقط على عمل ليوم أو ساعات في مؤسسات غالبيتها تعنى بالأطفال للرسم على وجوههم."

وعن عدد اللوحات التي رسمها، أشار الى أنه رسم منذ بداية انطلاقته قبل سبعة أعوام، أكثر من عشر لوحات زيتية بمختلف الأحجام، وأيضا حوالي مائة وخمسين لوحة لشخصيات ومناظر طبيعية بقلم الفحم، لافتا الى أنه شارك في العديد من المعارض الفنية المحلية ويأمل أن يشارك في معارض خارجية يحول الحصار بينه وبينها ورسم الفنان أبو حمرة لوحات جسدت معاناة الغزيين والخراب والدمار جراء الحروب الثلاثة التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي

2017-03-22
اطبع ارسل