التاريخ : الأربعاء 16-08-2017

دبور يلتقي محافظ سلطة النقد الفلسطينية    |     الرجوب يلتقي ممثلي الاتحادات والاندية الرياضية والحركة الكشفية في لبنان    |     الرئيس: "فتح" صاحبة المشروع الوطني وستبقى كذلك حتى الحرية والاستقلال    |     الرئيس يقلد الفنان التشكيلي طالب الدويك وسام الثقافة والعلوم والفنون    |     افتتاح الادارة العامة للمجلس الاعلى للشباب والرياضة فرع الشتات    |     هيئة الأسرى توثق شهادات اعتقال جديدة لأسرى أطفال    |     "القوى" تؤكد على استمرار المشاورات من أجل إنجاح عقد المجلس الوطني    |     الرئيس يتلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الياباني    |     الحكومة تحذّر من خطورة استمرار اعتداءات المتطرفين على المسجد الأقصى    |     سفارة دولة فلسطين في لبنان تنعى المخرج اللبناني جان شمعون    |     الرئيس يعزي الدكتور علي معروف بوفاة شقيقه    |     محيسن يحذر من خطورة المرحلة ويؤكد ضرورة عقد المجلس الوطني    |     دبور: لن تكون المخيمات لا ممرا ولا مستقرا لاي جهة تريد العبث بأمن لبنان    |     السفير دبور يستقبل العميد مصطفى حمدان    |     الرئيس يخاطب أطفال وأشبال وزهرات المخيمات الصيفية للطلائع: انتم الأمل    |     عشراوي: محمود درويش الفضاء الثائر    |     وزارة الثقافة: رحيل المخرج اللبناني جان شمعون خسارة لجزء من الذاكرة الفلسطينية    |     "الخارجية والمغتربين" تحذر من خطورة تكرار المشهد الاحتلالي اليومي الذي يولد تراجعا دوليا    |     مركزية فتح توصي بعقد جلسة للمجلس الوطني وبتوفير كل أسباب الدعم والصمود لأهلنا في القدس    |     المالكي: خطاب هام للرئيس أمام الأمم المتحدة منتصف الشهر المقبل    |     متحف محمود درويش يحي الذكرى التاسعة لرحيل شاعر فلسطين    |     العثيمين: صندوق التضامن الإسلامي سيواصل دعمه للشعب الفلسطيني ونضاله    |     عبد الرحيم: علينا ألا ننام على الانتصار والحذر من مخططات الاحتلال في القدس    |     الطراونة: ما يجري في المنطقة هو نتيجة عدم إيجاد حل للقضية الفلسطينية
ملف مخيم نهر البارد

المخيــــــم

لكل مخيم حكاية، ولمخيم نهر البارد حكايته، هو ليس وكراً ولا  ملجأً ولا بؤرة تعاند القانون ولا عنصراً مضاداً في وجه السلم الأهلي والإستقرار الداخلي، كي لا يسيء فهمه أحد ما. بالنسبة لأبنائه هو المعنى الأول والدرس الأول في أبجدية عشق الوطن، ولذلك كان مخيم البارد الوحيد والأول من مزّق أبناؤه مشاريع الإسكان في الخمسينات. فأمسى لا يحتاج لمن يعلّمه رفض التوطين، هو المدرسة والمجتمع الذي حفظ سر البقاء وديمومة الإستمرار وقوة الذاكرة وعاند الغياب وعلى مدار ستين عاما من النكبة والشقاء وهو يعج بالحياة وبكل ما تحمله الكلمة من معنى :

- المخيم النسيج الإجتماعي، التكافل والتعاضد وشبكة المصاهرة التي تجاوزت نسيج القرى التي هُجّروا منها عام 1948، لتنتج كيان إجتماعي جديد ومفترض، إسمه المخيم. المخيم الذي أكّد حضور الهوية في مستواه العلمي والثقافي. آلاف الخريجين حملة الشهادات الجامعية والاختصاصيين في مختلف المجلات، مئات الطلاب الجامعيين، عشرات المؤسسات الإجتماعية والتربوية والثقافية، الأندية الرياضية على إختلاف أنواعها المخيم العصب الإقتصادي . مئات المحلات التجارية الكبيرة والمتوسطة والصغيرة،  والمعامل الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، الصيدليات والعيادات الطبية والمستوصفات. مجتمع منتج نصفه قوة عامله داخله.

- المخيم الفضاء السياسي الذي ظل على الدوام ممسكا بهويتهِ الوطنية عصياً على كل المشاريع والمخططات التي لم تتوقف منذ أكثر من ستين عاما قدّم مئات الشهداء ليبقى حق العودة مصاناً وتبقى فلسطين عهدنا ووعدنا.

هذا هو المخيم لكل من وقع في الإلتباس،  لتحويله الى " فزاعة " لذاته ولغيره،  قصداّ أو سهواّ لغاية تدمير دلالته الوطنية كحاضن للذاكرة والهوية والحلم، إنه بامتياز يعبّرعن ثقافة  وطنية  أصيلة  بكل تفاصيلها وملامحها إنه القضية لمن أراده جرحاً نازفاً،  ومأوىّ نابذاً لأبناءه، ولكل من أراد تحويله إلى شتات جديد،  ومنفى متجدد.

إنه المخيم الذي زرعنا في كل زقاق فيه قرية فلسطينية، إنه المخيم الذي عشش فيه الجليل ذكريات البيّارة وأيام الحصاد" عالميجانى واحلق يا حلاق بموس الذهب "ويا ظريف الطول".

إنه المخيم... إنه بحق  الشاهد الحي على جريمة الإقتلاع،  فيه  ترعرعت أحلام العودة  فكان هويتنا الوطنية الفلسطينية المعاصرة.

نهر البارد كان معنى المخيم،  " الهوية والمكانه " كانت نكبته الأولى يوم اقتلع من جليل فلسطين والضحية في نكبته الجديدة يوم استهدف المخيم  كانت إستُهدفت هذه المكانه وهذه  الهوية، بأيدي  سوداء تسللت من خارج نسيجه الإجتماعي،  كي يكون الشرارة لتمزيق هذه الميّزة الإجتماعية التي احتواها المخيم  ولتطال خارطة المخيمات على أرض لبنان،  مستفيدة من ثغرات التجاذبات الداخلية اللبنانية وكانت دلالاته الأكثر وضوحاً يوم استبيح من هؤلاء لأنه كان قد نأى بنفسه وبحس فطري وتوجه سياسي رسمي وشعبي فلسطيني أحسن التعلّم من تجربة الحروب الأهلية السابقة ونتائجها وقرر أن  يكون خارج الفتن الداخلية، لأنه  في قلب الصراع مع العدو الصهيوني  في سبيل حق العودة ، أي عاند بحياديته ورفضه لأن يكون قوة احتياط لأي فريق أو طائفة أو يكون وقوداً للإستخدام في طاحونة أحد أو عود ثقاب لحريق أوسع يطال كل البلد.

كان المخيم ضحية الحرب، قلبت حياة الناس رأساً على عقب، تساوى الجميع في الفقدان،  وتفرّقت العائلات، وتبدّلت الحياة وتمزّقت بعنف فجائي صارت للحارة إسم آخر قد يكون رقماً أو حرفاً ومن ثم رزمة وقطاع وبرايم. وتناثر المخيم  الواحد إلى شظايا، وتجمّعات، في جديد لم يترمّم وقديم لم يستعاد ووقت يمضي وهو من صبر ودم  وألم وأمل، في حيوات مؤقته في البركسات ونزوح يتوزّع في أمكنة مستأجرة.

         صار المغيث يحتاج لإغاثة ضرورية، والمنتج مستهلكاً، والمعيل يحتاج لمن يعيله، في مجتمع مقطّع الأوصال ونسيج ممزق، وإنسان مرقّم ومهمّش، معرّض دائماً للتدقيق والتمحيص والفحص المخبري والنفسي والأمني، كأنه  بلا أصاله وهوية وتاريخ وأحلام هائماً بين المؤقت والمؤجل ذاك الوعد المحتم ولكنه الذي لم يتحقق بعد. يشعر كأنه ضحية الكلمات والخطب والمؤتمرات التي تجد لها في النفس هوى ولا تجد لها في الواقع صدى وعلى مدار السنوات الأربع المنصرمة  يتعمّق عند أبناء المخيم المكلوم ذاك الشعور المرير بالاضطهاد والظلم والقهر.

بل سعى ويسعى لمواجهة ثقافة الإقصاء والكراهية ومحاولات تحويله الى قاتل / متمسكاً بإعادة إعماره والحياة الكريمة لأبنائه، هذه سيرة إستعادته ظلت ذاك الإنتظار منذ دعوة الحكومه بإن الإعمار حتمي ومؤكد إلى وعد الحكومة اللبنانية الموحّدة وفي بيانها الوزاري وقسم فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية بأن مخيم نهر البارد كان "جرحا " وأن إعماره ضرورة حتمية. إستدعى أن يكون له قسما خاصا في سفارة فلسطين ... عبر لجنة وطنية تتصدّى لهذه المهمة وهذا ما كان...

          بقلم مروان عبد العال           

مسؤول اللجنة الفلسطينية العليا لمتابعة إعمار مخيم نهر البارد

 

 

 المقـدمـة :

حتى اليوم وبعد مرور ما يقارب الخمسة سنوات على أحداث مخيم نهر البارد الدامية فإن البحث في أسباب هذه الحرب بكل مقدّماتها والبيئة التي أنتجتها متوقف بإنتظار أن يحين الوقت لكشف كل الملابسات التي خلقت وهيأت البيئة اللّازمة لحدوثها، ورغم الهمس الذي يحصل هنا وهناك أو المحاولات الخفية للتّنصّل من المسؤولية سواء كانت المباشرة أو غير المباشرة لكل ما حصل فإن أحد لا يستطيع أن ينكر الحقيقة الساطعة التي تقول أن أزمة نهر البارد قد بدأنت في 20 أيار 2007 بعملية قامت بها مجموعة تطلق على نفسها " فتح الإسلام " ضد قوات الجيش اللبناني أدّت إلى إستشهاد 33 جندي واستمرّت هذه العملية حتى شهر أيلول لنفس العام كانت حصيلتها إستشهاد 180 من قوات الجيش اللبناني بين ضابط وجندي، وكذلك إستشهاد 50 مدني فلسطيني ولبناني، وتدمير مخيم نهر البارد القديم بالكامل.

في حين كان نصيب المخيم الجديد "أو المنطقة المجاورة للمخيم القديم" ينقسم ما بين هدم كلي وهدم جزئي.

هذا بالإضافة إلى تهجير 33000 فلسطيني و250 عائلة لبنانية كانت تقطن المخيم الجديد. ومقتل 226 عنصر من تنظيم فتح الإسلام.

أدّت أحداث نهر البارد إلى خلق أزمة إجتماعية حادة تجلّت في نزوح سكان المخيم إلى مخيم البداوي ومدينة طرابس، مما أدى إلى تضاعف عدد سكان مخيم البداوي من 16.000 شخص إلى 30.000 شخص. هذا بالإضافة إلى عدد العائلات التي توزّعت على مدارس المنطقة.

في مواجهة هذه الأزمة جرى إستنفار على كافة الصعد ومن كافة الأطراف. فعلى صعيد م.ت.ف. تمّ تشكيل لجنة الإغاثة في شهر أيار من العام 2007 والتي تحوّلت فيما بعد إلى "اللجنة الفلسطينية العليا لمتابعة إعمار مخيم نهر البارد"، أما الحكومة اللبنانية فقد أطلق رئيس الوزراء اللبناني الأسبق السيد فؤاد السنيورة تصريحه الشهير "إن الخروج مؤقت وأن العودة مؤكّدة وإن الإعمار حتمي".

أما الأنروا فقد شكّلت فريق طوارىء لمتابعة هذا الوضع. ولآن إعادة إعمار المخيم والتعويض عن الخسائر التي لحقت به يحتاج إلى مبالغ ضخمة ومن أجل معالجة هذا الوضع تمّت دعوة الدول المانحة إلى إجتماع عقد في السرايا الحكومية في بيروت في شهر أيلول من عام 2007 وهو الإجتماع الأول الذي بحث في هذا الأمر.

أما الإجتماع الثاني فقد عُقد في مدينة فيينا إستضافته الحكومة النمساوية لهذا الغرض والذي خرج بوثيقة تفصيله للشكل الذي سيكون عليه وضع المخيم، وهو "المخيم النموذجي"  ومن أبرز مقررات هذا المؤتمر:

1-    تعهّد الدول المانحة بتقديم الدعم المالي اللازم لإعادة الإعمار بما في ذلك السلطة الفلسطينية التي تعهّدت بتقديم مبلغ عشرة ملايين دولار.

2-   إعادة جميع اللاجئيين إلى المخيم في منتصف العام 2011 .

3-   التواصل الإقتصادي والإجتماعي بين سكان المخيم والمحيط اللبناني وهذا يتحقق من خلال :-

أ‌-       آلية إدارة المخيم التي يجب أن تكون من خلال:

01- بسط سلطة القانون من خلال "الشرطة المجتمعية".

02- الإتفاق مع الأنروا لإستخدام الأرض المملوكة من قبل الدولة اللبنانية دون الحاجة إلى عقود.

03- مشاركة الدولة اللبنانية الأنروا لتغطية كلفة البنى التحتية والخدمات الواقعة في المخيم.

04- تطبيق مشاريغ إنمائية في المناطق المحيطة بالمخيم.

ب‌-  النهوض وإعادة الإعمار والتي قدّرت كلفتها بقيمة //277.000.000// مليون دولار أميركي لتشمل 1697 مبنى يتضمّن 4591 وحده سكنية، كذلك قدّرت كلفة ترميم وإعادة إعمار المخيم الجديد وتأهيل مخيم البداوي بقيمة //122.000.000// مليون دولار أميركي.

مرحلة البناء :

-       تطبيقاً لمقررات مؤتمر فيينا جرى إستملاك أراضي المخيم من قبل الدولة اللبنانية وقد صدر المرسوم الخاص بذلك في جلسة مجلس الوزراء بتاريخ 29/01/2009، كما تمّت الموافقة على المخطط التوجيهي والنظام التفصيلي وقانون تعديل الإستملاك للرزمة الأولى بتاريخ 13/05/2009 في حين قد تمّ وضع حجر الأساس للبدء بالإعمار بتاريخ 09/03/2009 .

قضية الآثار :

أثناء إزالة الركام وإزالة الألغام تمّ العثور على بعض الأعمدة من الغرانيت وكان ذلك بتاريخ 05/02/2009 تمّ إبلاغ دائرة الآثار في وزارة الثقافة التي قامت بدورها بكشف ميداني بتاريخ 11/03/2009 .

بتاريخ 14/03/2009 طلبت وزارة الثقافة إيقاف العمل الذي يجري في المخيم.

وافق مجلس الوزراء على الجميع ما بين الآثار والحاجة إلى إعادة إعمار المخيم فاتخذ قرار يقضي بطمر هذه الآثار حسب المعايير الدولية وكان ذلك بتاريخ 30/04/2009 .

تقدّم النائب ميشيل عون تطعن بقرار الطمر أمام مجلس شورى الدولة بتاريخ 29/06/2009 حيث أوقف العمل من جديد إلى حين البت بالطّعن.

شكّلت لجنة المتابعة لجنة فنيّة فلسطينية متطوّعة من أجل متابعة ملف الآثار وتحديد مكان "مدينة أرتوزيا" وتمكّنت اللجنة من تقديم الأدلة العلمية التي تنفي وجود هذه المدينة تحت أنقاض المخيم.

جاء رد مجلس شورى الدولة لصالح الطمر الذي سمح باستئناف العمل داخل المخيم.

عملية الإعمار :

كما هو معروف أن المخيم أصبح بعد الحرب مقسوم إلى قسمين هما المخيم ويقصد به المخيم القديم والبقعة المحيطة به أو إمتداده وهو ما يعرف بالمخيم الجديد الذي لم يكن يستفيد من خدمات الآنروا قبل وقوع الحرب.

ان الحديث عن عملية الإعمار يشمل فقط المخيم القديم الذي تم تدميره بالكامل وتتولى الأنروا عملية إعماره، أما المخيم الجديد " المنطق المحاذية " فقد تمّ مسحها من قبل فريق مشترك مكوّن من الأنروا وشركة خطيب وعلمي وهي الشركة الإستشارية للحكومة اللبنانية وذلك في شهر تشرين الأول 2007 والتي قدّرت أن 30 % من المباني السكنية والمحال التجارية غير آمنة وأن 20% من المباني آمنة والباقي يحتاج إلى ترميم.

في المخيم القديم :

بتاريخ حزيران 2007 قامت هيئة العمل الأهلي والدراسات لإعادة إعمار مخيم نهر البارد بمقابلة العائلات وجمع البيانات الضرورية بشأن وضع كل عائلة، حيث جرى تكييف المخطط التوجيهي الأول ليأخذ بعين الإعتبار المعلومات التي جمعتها اللجنة.

عند وضع المخطط التوجيهي تمّ تقسيم المخيم إلى ثماني رزم موزعة على النحو التالي :

 

عدد المباني

عدد العائلات

1-

145

423

2-

197

666

3-

228

638

4-

256

720

5-

272

788

6-

166

509

7-

247

735

8-

109

376

 

اللجنة الفلسطينية العليا لمتابعة إعمار مخيم نهر البارد.

منذ بدء الأزمة في مخيم نهر البارد اتخذت م.ت.ف. قراراً بتشكيل لجنة للإغاثة من أجل متابعة أوضاع أهل المخيم وقد كان ذلك في شهر أيار 2007 وقد عقدت هذكه اللجنة العديد من الإجتماعات لمتابعة أوضاع النازحين عن بيوتهم وقد شكّلت لجان لتلقي الهبات وتوزيع المساعدات على العائلات.

بعد ذلك وبعد إنتهاء المعارك تمّ حل هيئة الإغاثة وتمّ تشكيل لجنة لمتابعة إعادة إعمار المخيم وكان يرأسها المرحوم اللواء الدكتور كمال مدحت، واستمر على هذه اللجنة إلى حين حصول الحادث الأليم الذي أدّى إلى إستشهاده.

بناء على تنسيب من الأخ عباس زكي ممثل منظمة التحرير الفلسطينية وموافقة الأخ الرئيس محمود عباس وبتاريخ 18/07/2009 تمّ تكليف الرفيق مروان عبد العال بمسؤولية ملف مخيم نهر البارد.

تشكّلت اللجنة الفلسطينية العليا لمتابعة إعمار مخيم نهر البارد بعد إجتماع فصائل المقاومة الفلسطينية والإتفاق على أن يكون قوام هذه اللجنة ثمانية أفراد أربعة من كل إطار0 يحدّد كل إطار الأشخاص المكلفين بمتابعة هذه المهمة. وكانت إجتماعات هذه اللجنة منتظمة مرتين في الشهر وقد وضعت هذه اللجنة لنفسها برنامج عمل وورقة صلاحيات ومهمات

برنامج عمل وورقة صلاحيات ومهمات

          تعريف:

          تعتبر لجنة إعادة إعمار مخيم نهر البارد هيئة رسمية فلسطينية، يتشارك فيها ممثلون عن منظمة التحرير الفلسطينية وتحالف القوى الفلسطينية، وتقضي مهمة اللجنة بتطبيق سياسات القيادة الفلسطينية الخاصة بإعادة إعمار مخيم نهر البارد

          وتؤدي لجنة إعادة إعمار مخيم نهر البارد دوراً إستشارياً وتنفيذياً مهماً بالنسبة إلى القيادة الفلسطينية، فتقدم لها خبراتها المكتسبة في مجالات مختلفة، وذلك من حيث تنسيق السياسات بين جميع الأطراف المعنية، وإصدار التوصيات على مستوى السياسات، كما تقوم بتنسيق عمل القيادة الفلسطينية مع الحكومة اللبنانية ومع الأونروا والشركاء اللبنانيين والفلسطينيين، والمجتمع المدني والمجتمع الدولي من أجل تحقيق مهمتها

 

 

 

1∙1 لجنة إعادة إعمار مخيم نهر البارد:

تتألف لجنة إعادة إعمار مخيم نهر البارد التي يرأسها الأخ مروان عبد العال من ممثلين عن فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وفصائل تحالف القوى الفلسطينية، وممثلين عن اللجنة الشعبية الفلسطينية وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إضافة إلى هيئات مجتمع مدني وخبراء فنيين من مهندسين ومحامين وعلوم إجتماعية

 

تقوم مهام لجنة إعادة إعمار مخيم نهر البارد على ما يلي:

1- إعتماد استراتيجية سياسية واضحة، وإبلاغها رسمياً لجميع الجهات المعنية بإعادة إعمار مخيم نهر البارد

2- الإشراف المباشر والقيام بدور الشريك الفاعل مع جميع الجهات المعنية بإعادة إعمار مخيم نهر البارد وبالأخص:

- لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني

- وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا

- المنظمات الدولية والإقليمية

- المؤسسات الدولية المعتمدة من الدول المانحة وخاصة الإتحاد الأوروبي

- مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني واللبناني والدولي

3- تحسين الظروف الحياتية لنازحي مخيم نهر البارد، بالتعاون مع جميع الجهات المعنية بإعادة إعمار مخيم نهر البارد

4- الشروع في إتصالات سياسية مكثفة مع الوزراء والكتل النيابية والمراجع الدينية والأحزاب والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، تهدف إلى تشكيل الحاضنة وشبكة الأمان لضمان إعادة إعمار مخيم نهر البارد، ولإعتماد قانون يحدد بشكل واضح مفهوم التوطين بحيث:

أ- يقتصر التوطين على إكتساب الجنسية اللبنانية و/ أو حق الإنتخاب.

ب- يمنح اللاجئون الفلسطينيون جميع الحقوق باستثناء التوطين، وخاصة حق العمل والحقوق المتعلقة (الإنضمام إلى النقابات والضمان الإجتماعي) والحق في المكلية العقارية.

5- الشروع في تنسيق جدّي وفعال مع قيادة الجيش اللبناني، تهدف إلى حل مشكلة الموقوفين وتخفيف عذابات أهالي مخيم نهر البارد.

6- الشروع إلى توحيد جميع الهيئات الشعبية الموجودة في مخيم نهر البارد في هيئة واحدة جامعة وشاملة لكافة القطاعات، وذلك تأميناً وتحصيناً للموقف الفلسطيني.

7- إعتماد أسلوب المراسلة الرسمية ومحاضر الجلسات والتقارير مع جميع الجهات المعنية بإعادة إعمادر مخيم نهر البارد.

فريق عمل اللجنة:

إن لجنة إعادة إعمار مخيم نهر البارد تطمح إلى تنمية قدراتها  وتوسيع نطاق نشاطاتها، وفي هذا الإطار سوف تعمل بالتعاون مع جميع الجهات لتشكيل فريق عمل يعتبر وحدة دعم فني لمساعدة اللجنة في إنجاز أعمالها والسعي إلى توسيع دائرة نشاطاتها.

يتألف فريق العمل من الدوائر التالية:

1-               دائرة إستشارية هندسية.

2-               دائرة إستشارية للإغاثة.

3-               دائرة إستشارية للتنمية.

4-               دائرة إستشارية لحقوق الإنسان.

5-                  دائرة الإدارة والإعلام.

 

الصـــلاحــيات:

          يتمتع فريق عمل لجنة إعادة إعمار مخيم نهر البارد، إلى جانب اللجنة بصلاحيات مختلفة ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

1-                  تأمين الدعم الفني والمساعدة في تطبيق سياسة القيادة الفلسطينية، وذلك في ما يختصّ بالجهود والنشاطات كافة المرتبطة بإعادة إعمار مخيم نهر البارد.

2-                  التنيسق بين مختلف الجهات المعنية في تطبيق سياسة القيادة الفلسطينية لإعادة إعمار مخيم نهر البارد.

3-                  التعاون مع الأونروا في ما يختصّ بسلسلة من القضايا التي تشمل تحسين الوضع الإجتماعي والإقتصادي لنازحي مخيم نهر البارد.

4-                  التنسيق مع الدول المانحة العربية والدولية لتأمين إستكمال الدعم في إطار تحسين الوضع الإجتماعي والإقتصادي ولإعادة إعمار مخيم نهر البارد.

5-                  إطلاق الحوار ومتابعته مع الشرعية اللبنانية، وتعزيز التواصل مع القيادات الروحية والقيادات السياسية والجتمع المدني حول الشأن الفلسطيني، لتعزيز التفاهم وفتح صفحة جديدة في العلاقات اللبنانية – الفلسطينية على قاعدة بناء الثقة وإحترام المصالح المشتركة.

6-                  المساهمة في أعمال الإغاثة وتنسيق جهود إعادة الإعمار والنهوض.

7-                  التواصل مع المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية لتأمين الدعم اللازم في هذا الإطار.

 

الدائرة الاستشارية الهندسية:

تتشكل الدائرة الاستشارية الهندسية من مهندسين وخبراء فنيين تكون النظير الفلسطيني للجنة الحوار اللبناني الفلسطيني والأونروا.

 

مهام الدائرة:

- تأمين الدعم الفني والمساعدة في تطبيق سياسة اللجنة وذلك في ما يختص بالجهود والنشاطات كافة المرتبطة بإعادة إعمار مخيم نهر البارد.

-                   التنسيق بين مختلف الجهات المعنية في تطبيق سياسة اللجنة المرتبطة بإعادة إعمار مخيم نهر البارد.

-                   رفع تقارير وتوصيات للجنة إعادة إعمار مخيم نهر البارد حول الشؤون الهندسية المتعلقة بالترميم وإعادة الإعمار والبنى التحتية

-                   متابعة ومراقبة أعمال الشركات المتعهدة في ما يختص بمشروع إعادة إعمار مخيم نهر البارد.

 

الدائرة الاستشارية للإغاثة:

تتشكل الدائرة الإستشارية للإغاثة من جميع المؤسسات الفلسطينية العاملة في مجال الإغاثة تكون النظير الفلسطيني للجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني والأنروا والمؤسسات الدولية.

مهام الدائرة:

-                   الإشراف على إنجاز الإحصاء السكاني للنازحين.

-                   رفع تقارير وكشوفات للجنة عن جميع المساعدات التي تم إستلامها والجهات المانحة.

-                   وضع برنامج لتوزيع المساعدات والعمل على تأمين مساعدات من مصادر مختلفة.

-                   متابعة ودراسة التقارير الواردة من الأطراف العاملة في قطاع الإغاثة ورفع تقرير إلى اللجنة بشأن سير العمل وتحديد النواقص والإحتياجات.

-                   التنسيق بين جميع المؤسسات الأهلية المحلية والدولية المعنية بالإغاثة.

 

الدائرة الإستشارية للتنمية :

تتشكل الدائرة الاستشارية للتنمية من خبراء وفنيين في مجالات الصحة والتربية والعلوم الإجتماعية والإقتصادية والبيئية تهدف إلى وضع برامج للتنمية البشرية تكون النظير الفلسطيني للجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني والأونروا والمؤسسات الدولية.

مهام الدائرة :

 وضع برامج للتنمية البشرية تهدف إلى معالجة المشاكل والصعوبات الناتجة عن الوضع المأساوي الذي يعيشه نازحي مخيم نهر البارد.

-                   الإشراف المباشر والتنسيق بين جميع الجهات المعنية بالجانب الصحي، والعمل على تحسينه وتأمين

النواقص والإحتياجات.

-                   الإشراف المباشر والتنسيق بين جميع الجهات المعنية بالجانب التربوي والعمل على تحسينه وتأمين

النواقص والإحتياجات.

-                   القيام بأبحاث وإستطلاعات رأي ورفع تقارير دورية إلى اللجنة تتعلق بالوضع الإجتماعي ومراقبة تطور

الأوضاع، بحيث نتمكن من معالجة المشاكل والصعوبات الناتجة عن الوضع القائم.

-                   وضع دراسات وبرامج ومشاريع تهدف إلى تطوير الوضع الإقتصادي والبيئي وتأمين مصادر تمويل من

خلال التواصل مع المؤسسات التي تعمل في هذا المجال.

-                  التنسيق بين جميع المؤسسات المدنية المعنية بالتنمية البشرية.

 

الدائرة الإستشارية لحقوق الإنسان:

تتشكل الدائرة الإستشارية لحقوق الانسان من محامين إلى جانب المنظمات الفلسطينية لحقوق الإنسان، تكون النظير الفلسطيني للجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني والأونروا والمؤسسات الدولية.

مهام الدائرة :

-                   رصد وتوثيق وإبراز الإنتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان الفلسطيني.

-                   العمل مع الجهات المعنية لوقف هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان الفلسطيني.

-                   إستلام الشكاوي ومتابعتها مع الجهات الرسمية.

-                   إصدار بيان إحصائي أسبوعي حول الإنتهاكات والإشارة إلى الحالات التي تم حلها.

-                   التنسيق والتعاون مع منظمات حقوق الإنسان اللبنانية والعربية والدولية.

 

الدائرة الإدارية والإعلامية:

تتشكل الدائرة الإدارية والإعلامية التي يرأسها الأخ سميح رزق من طاقم إداري وسكرتيريا إضافة إلى طاقم إعلامي متخصص، تهدف إلى تكوين ملف إعادة إعمار مخيم نهر البارد وتوثيقه، إضافة إلى الرصد الإعلامي وإصدار نشرة دورية.

يتم تأسيس مكتب رئيسي في مبنى سفارة فلسطين إلى جانب مكتب فرعي داخل مخيم نهر البارد.

 

 


مهام الدائرة المكتب الرئيسي:

-                   تنسيق العمل بين جميع الدوائر التابعة للجنة إعادة إعمار مخيم نهر البارد، وإستلام التقارير والمراسلات وحفظها وتوثيقها.

-                   تنسيق العمل بين جميع الجهات المعنية بإعادة إعمار مخيم نهر البارد، وإستلام التقارير والمراسلات وحفظها وتوثيقها.

-                   توجيه الدعوات لأعضاء لجنة إعادة إعمار مخيم نهر البارد وكتابة محاضر الجلسات.

-                   متابعة عمل ونشاط المكتب الفرعي في مخيم نهر البارد وإستلام التقارير اليومية.

-                   إصدار النشرة الدورية.

-                   متابعة الأمور المالية وإستلام موازنة نهر البارد من الصندوق القومي حسب ما جاء بتعليمات الرئيس أبو مازن.

-                   وضع تقرير أسبوعي ورفعه إلى رئيس اللجنة لدراسته وأخذ الإجراء المناسب.

 

مهام المكتب الفرعي:

-                   تنفيذ مقررات وتعليمات وبرامج المكتب الرئيسي.

-                   متابعة العمل والتنسيق بين جميع المؤسسات المدنية العاملة في مخيم نهر البارد.

-                   متابعة العمل والتنسيق مع الأونروا.

-                   إستلام الشكاوي والإقتراحات من أهالي مخيم نهر البارد.

-                   رفع تقرير يومي إلى المكتب الرئيسي عن الإنجازات والمشاكل العالقة.

-                   التدقيق في الإحصاءات المتوفرة وإنجازها، وذلك حرصاً على الشفافية والدقة في العمل.

-                   تنفيذ برامج إستطلاعات الرأي التي تقودها اللجنة بمساعدة إختصاصيين.