التاريخ : الأربعاء 21-02-2018

وزير الخارجية العماني يدعو لتلبية دعوة الرئيس عباس بزيارة فلسطين والقدس    |     الأحمد يلتقي المشنوق ويحذر من خطورة تقليص خدمات "الأونروا"    |     المجلس الوطني يطالب الاتحاد البرلماني الدولي إدراج "الكنيست" الإسرائيلية كبرلمان عنصري    |     "الخارجية" تدعو الإدارة الاميركية لالتقاط رؤية السلام التي عرضها الرئيس عباس    |     الرئيس يعرض خطة للسلام: مؤتمر دولي ووقف الأعمال الأحادية وتطبيق المبادرة العربية    |     سفارة فلسطين في لبنان وحركة فتح تتقبلان التعازي باستشهاد القائد ابو الفتح    |     الرئيس يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة    |     خطة السلام التي عرضها الرئيس أمام مجلس الأمن    |     الرئيس يهنئ نظيره الكوري الجنوبي بحلول رأس السنة الكورية الجديدة    |     المعتقلون الإداريون يقاطعون محاكم الاحتلال لليوم الخامس على التوالي    |     سلوفاكيا تؤكد ثبات موقفها الداعم للقضية الفلسطينية وحل الدولتين    |     مارغريت تيدراس.. "فلسطين حتى النفس الأخير"    |     الرئيس يلقي كلمة هامة في مجلس الأمن عند الخامسة مساء بتوقيت القدس العاصمة    |     انطلاق اعمال مؤتمر اقليم حركة فتح في لبنان    |     "المجلس الوطني" يشارك في اجتماعات الجمعية البرلمانية المتوسطية    |     دبور يستقبل الامين العام المساعد للجبهة الشعبية القيادة العامة    |     الحمد الله يبحث مع وزير الخارجية العُماني آخر المستجدات وسبل دعم القدس    |     الرئيس يعزي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده بوفاة الأمير عبد العزيز بن بندر    |     الرئيس يعزي بوفاة الأمير هنريك    |     الرئيس يهنئ نظيره الصربي بالعيد الوطني    |     المالكي يلتقي وزير خارجية فرسان مالطا    |     وزير الخارجية والمغتربين يلتقي رئيس وزراء ووزير خارجية الكرسي الرسولي    |     الرئيس يهاتف رئيس الوزراء الاردني للاطمئنان على صحته    |     وزير الخارجية العماني يختتم زيارته لفلسطين بالصلاة في"الأقصى" وزيارة "القيامة" ويطلع على ممارسات الا
أراء » لا تراجع عن المصالحة... لا بديل عن الوحدة

لا تراجع عن المصالحة... لا بديل عن الوحدة

 

القدس عاصمة فلسطين/ الحياة الجديدة

 تسير المصالحة الوطنية ببطء مقلق، وثمة الكثير منا يتساءل، لماذا وكيف لا تتقدم المصالحة بالسرعة التي تفرضها حاجات أهلنا في المحافظات الجنوبية المهددة بالانهيار الاقتصادي الشامل، والتفكك الاجتماعي الخطير، والتي تفرضها كذلك تحديات اللحظة الراهنة، بضرورة تفعيل أفضل السبل للدفاع عن القدس العاصمة، لحمايتها من هجمة اليمين الأميركي الإسرائيلي المتطرف، والتي باتت تتغول في عنصريتها على نحو بالغ الشراسة والعدوانية.

نعم لماذا وكيف لا تتقدم المصالحة بالسرعة التي تنهي معاناة أهلنا في غزة، وتستجيب لتحديات اللحظة الراهنة...؟؟ هذا سؤال الوجع الوطني بطبيعة الحال، وجوابه مازال يتعلق بموقف حركة حماس، اذ هي تقدم في طريق المصالحة خطوة وتؤخر اخرى، بل هي امام كل خطوة، تتراجع خطوات، حتى باتت تصف حكومة الوفاق الوطني بأنها غير شرعية (...!!) وبالطبع تقول ذلك حتى لا تمكنها من تسلم وزاراتها ودوائرها بمهامها كافة، وهذا ما يعرقل تقدم المصالحة بالسرعة المرجوة ....!! ولعل حماس ما زالت ترى بهذا التعطيل فرصة للخلاص من الاستحقاقات الواجبة التي تنجز المصالحة الوطنية على أكمل وجه، لتجعلها مصالحة التقاسم الوظيفي، مصالحة البقاء في الحكم دون مسؤوليات الحكومة، مصالحة المناكفة والتحزب، لا مصالحة الوحدة الوطنية، ولا مصالحة التصدي للهجمة الاميركية الإسرائيلية، ولا مصالحة البناء والعمل ومعالجة جراح أهلنا في القطاع المكلوم والتي ما عادت تحتمل.

أكثر من ذلك وكلما أرادت حماس تعطيلا أكبر دفعت بالزهار (لعبة تقاسم الأدوار بين متطرف ومعتدل) ليواصل تصريحاته التوتيرية بلغته عديمة الكياسة والحنكة والتعقل الوطني ...!!

والواقع كلما تحدث الزهار وصرح تتكشف أسرار التعطيل الحمساوية أكثر وأكثر، خاصة ومسؤول حماس في غزة يبدو مبتهجا بتصريحات الزهار، ولا يراها وسيلة للتعطيل والعرقلة، إذ لا تعليق له عليها، وهو الذي قال بعد اتفاق القاهرة إنه سيقطع رقبة كل من سيحاول تعطيل المصالحة ....!!!!

لا نريد من مسؤول حماس أن يقطع رقبة أحد، لكن المصالحة مع تصريحات الزهار لا يمكن لها أن تتقدم حقا في دروبها الصحيحة، وأمانة الموقف الحريص على المصالحة لا تريد سيوفا تقطع الرقاب، وإنما قول كلمة الحق والحقيقة فحسب، كلمة النقد الشجاع للغة الزهار الانقسامية، لغة الفتنة والتخريب، لكن هذه الكلمة، كلمة الحق لا تجد لها سبيلا إلى خطاب حماس وموقفها حتى الآن، بل أنها على ما يبدو ستظل غائبة عن هذا الخطاب، وشعبويات حماس تصفق للزهار بهذه الصورة وتلك، وبالتطاول القبيح على قامة النضال الوطني الشامخة، زعيم التصدي للهجمة الأميركية الصهيونية، الرئيس الزعيم أبو مازن...!!

لا تقدّم في دروب المصالحة مع لغة الفتنة والتخريب، لن نقبل بهذه اللغة، ولن ندعها تواصل خطابها الموتور دون مراجعة ونقد، من أجل تصويب مسيرة المصالحة وتسريع خطواتها، إذ لا تراجع عن هذا الهدف الوطني البليغ، ولا بديل عن الوحدة الوطنية التي نراها مع المصالحة الحقة، وحدة القوة والضمانة لانتصارنا في معركة الدفاع عن القدس العاصمة، على طريق تحقيق كامل أهداف شعبنا العادلة في الحرية والاستقلال والسيادة.

نعم لا تراجع عن المصالحة ولا بديل عن الوحدة الوطنية، وعلى حماس أن تثق بذلك تماما، فتكف عن إضاعة الوقت بلغة التعطيل المعيبة.

 

2018-01-22
اطبع ارسل