التاريخ : الإثنين 18-06-2018

دبور يلتقي وفداً من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين    |     مجلس الوزراء يدعو إلى عدم حرف الأنظار عن المسؤولية الحقيقية لمعاناة شعبنا في قطاع غزة    |     "فتح": لا بيت للفلسطينيين إلا منظمة التحرير وكل المساعي لإيجاد أطر بديلة لها ستفشل    |     "فتح": إسرائيل تسعى لضرب العلاقة الفلسطينية مع الشعوب العربية    |     هيئة الأسرى: شهادات متواصلة لأسرى ومعتقلين تعرضوا لظروف اعتقال قاسية    |     الخارجية: إغلاق التحقيقات الوهمية باستشهاد الطفل بدران وغيره يستدعي سرعة تحرك للجنائية الدولية    |     نحو 350 ألف مصل يحيون ليلة الـ27 من شهر رمضان في الأقصى    |     الرئيس يهنئ نظيره الروسي بالعيد الوطني    |     الرئيس يهنئ نظيره الفلبيني بعيد الاستقلال    |     الجامعة العربية تؤكد أهمية الشراكة بين المجتمع المدني والحكومات لنجاح خطة التنمية المستدامة    |     "الأونروا": 80 بالمائة من سكان غزة يعتمدون على المساعدة الإنسانية    |     الخارجية تدين انتهاك سياسة الاحتلال العنصرية لمبادئ حرية العبادة    |     الاتحاد الأوروبي يُقَدِم حوالي 15 مليون يورو لدعم الأسر المُحتاجة في فلسطين    |     الكفاح الوطني الفلسطيني وحقوق شعبنا لا يُختزلان في أشخاص    |     الحكومة: تصريحات نتنياهو الأخيرة بشأن غزة محاولة لتغطية جرائم حكومته وجيشه ضد شعبنا    |     "الخارجية" تُحذر المجتمع الدولي من سياسة إسرائيل الترويج للقدس عاصمة لها    |     الرئيس يهنئ نظيره البرتغالي بالعيد الوطني    |     مجدلاني: بقاء المجتمع الدولي رهينة للقرار الأميركي بالفيتو يفقد الهيئات الأممية مصداقيتها    |     الحكومة: نتنياهو التجأ الى إطلاق أكاذيبه وأضاليله من أوروبا على أمل ان تغطي على جرائم حكومته وجيشه ض    |     بيان صادر عن المكتب الاعلامي في سفارة دولة فلسطين في لبنان    |     الحمد الله: عملنا يلتقي ويكمّل الجهود الإنسانية التي تبذلها المؤسسات الخاصة والأهلية لتحصين مجتمعنا     |     الرئيس يشكر "الاتحاد الفلسطيني" على جهوده والمنتخب الارجنتيني لانتصاره للشرعية الدولية    |     "الخارجية": جريمة إعدام التميمي وصمة عار في جبين أمريكا الرافضة لتوفير الحماية لشعبنا    |     المالكي يلتقي نظيره الإيرلندي ويبحث معه آخر التطورات على الساحة الفلسطينية
أراء » لا تراجع عن المصالحة... لا بديل عن الوحدة

لا تراجع عن المصالحة... لا بديل عن الوحدة

 

القدس عاصمة فلسطين/ الحياة الجديدة

 تسير المصالحة الوطنية ببطء مقلق، وثمة الكثير منا يتساءل، لماذا وكيف لا تتقدم المصالحة بالسرعة التي تفرضها حاجات أهلنا في المحافظات الجنوبية المهددة بالانهيار الاقتصادي الشامل، والتفكك الاجتماعي الخطير، والتي تفرضها كذلك تحديات اللحظة الراهنة، بضرورة تفعيل أفضل السبل للدفاع عن القدس العاصمة، لحمايتها من هجمة اليمين الأميركي الإسرائيلي المتطرف، والتي باتت تتغول في عنصريتها على نحو بالغ الشراسة والعدوانية.

نعم لماذا وكيف لا تتقدم المصالحة بالسرعة التي تنهي معاناة أهلنا في غزة، وتستجيب لتحديات اللحظة الراهنة...؟؟ هذا سؤال الوجع الوطني بطبيعة الحال، وجوابه مازال يتعلق بموقف حركة حماس، اذ هي تقدم في طريق المصالحة خطوة وتؤخر اخرى، بل هي امام كل خطوة، تتراجع خطوات، حتى باتت تصف حكومة الوفاق الوطني بأنها غير شرعية (...!!) وبالطبع تقول ذلك حتى لا تمكنها من تسلم وزاراتها ودوائرها بمهامها كافة، وهذا ما يعرقل تقدم المصالحة بالسرعة المرجوة ....!! ولعل حماس ما زالت ترى بهذا التعطيل فرصة للخلاص من الاستحقاقات الواجبة التي تنجز المصالحة الوطنية على أكمل وجه، لتجعلها مصالحة التقاسم الوظيفي، مصالحة البقاء في الحكم دون مسؤوليات الحكومة، مصالحة المناكفة والتحزب، لا مصالحة الوحدة الوطنية، ولا مصالحة التصدي للهجمة الاميركية الإسرائيلية، ولا مصالحة البناء والعمل ومعالجة جراح أهلنا في القطاع المكلوم والتي ما عادت تحتمل.

أكثر من ذلك وكلما أرادت حماس تعطيلا أكبر دفعت بالزهار (لعبة تقاسم الأدوار بين متطرف ومعتدل) ليواصل تصريحاته التوتيرية بلغته عديمة الكياسة والحنكة والتعقل الوطني ...!!

والواقع كلما تحدث الزهار وصرح تتكشف أسرار التعطيل الحمساوية أكثر وأكثر، خاصة ومسؤول حماس في غزة يبدو مبتهجا بتصريحات الزهار، ولا يراها وسيلة للتعطيل والعرقلة، إذ لا تعليق له عليها، وهو الذي قال بعد اتفاق القاهرة إنه سيقطع رقبة كل من سيحاول تعطيل المصالحة ....!!!!

لا نريد من مسؤول حماس أن يقطع رقبة أحد، لكن المصالحة مع تصريحات الزهار لا يمكن لها أن تتقدم حقا في دروبها الصحيحة، وأمانة الموقف الحريص على المصالحة لا تريد سيوفا تقطع الرقاب، وإنما قول كلمة الحق والحقيقة فحسب، كلمة النقد الشجاع للغة الزهار الانقسامية، لغة الفتنة والتخريب، لكن هذه الكلمة، كلمة الحق لا تجد لها سبيلا إلى خطاب حماس وموقفها حتى الآن، بل أنها على ما يبدو ستظل غائبة عن هذا الخطاب، وشعبويات حماس تصفق للزهار بهذه الصورة وتلك، وبالتطاول القبيح على قامة النضال الوطني الشامخة، زعيم التصدي للهجمة الأميركية الصهيونية، الرئيس الزعيم أبو مازن...!!

لا تقدّم في دروب المصالحة مع لغة الفتنة والتخريب، لن نقبل بهذه اللغة، ولن ندعها تواصل خطابها الموتور دون مراجعة ونقد، من أجل تصويب مسيرة المصالحة وتسريع خطواتها، إذ لا تراجع عن هذا الهدف الوطني البليغ، ولا بديل عن الوحدة الوطنية التي نراها مع المصالحة الحقة، وحدة القوة والضمانة لانتصارنا في معركة الدفاع عن القدس العاصمة، على طريق تحقيق كامل أهداف شعبنا العادلة في الحرية والاستقلال والسيادة.

نعم لا تراجع عن المصالحة ولا بديل عن الوحدة الوطنية، وعلى حماس أن تثق بذلك تماما، فتكف عن إضاعة الوقت بلغة التعطيل المعيبة.

 

2018-01-22
اطبع ارسل