التاريخ : السبت 16-02-2019

رئيس الوزراء يعطي تعليماته بإيجاد الحلول لأزمة قلنديا    |     "الخارجية والمغتربين" تدين الهجوم الإرهابي على قافلة للشرطة الهندية في كشمير    |     الرئاسة تدين التفجير الإرهابي الذي استهدف قافلة للشرطة الهندية في كشمير    |     الحمد الله يرحب بتوفير سيارات كهربائية صديقة للبيئة في فلسطين    |     الحمد الله: القدس ليست للبيع أو المقايضة وسنواصل العمل في كل شبر من أرضنا    |     هيئة الأسرى تنتزع قرارا بعدم دفن الشهيد نعالوة في مقابر الأرقام    |     وفد المجلس الوطني يستعرض معاناة اللاجئين الفلسطينيين امام الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط    |     وزير خارجية الفلبين يؤكد دعم بلاده لحق شعبنا في الحرية والاستقلال    |     الرئيس يلتقي ولي العهد السعودي    |     الرئيس يطمئن على أهالي شارع الشهداء في الخليل بعد تعرضهم لهجوم من المستوطنين    |     الحمد الله وسفير اليابان يوقعان مذكرة تفاهم حول منحة من "جايكا" بقيمة 17 مليون دولار    |     "فتح": ما تمارسه حكومة نتنياهو ومستوطنوه في الخليل أعلى درجات الارهاب    |     الرئيس يتلقى برقية شكر جوابية من ملك تايلاند    |     الخارجية: هدم المنازل الركيزة الأساس في عملية تهويد القدس    |     هيئة الأسرى تحذر من تردي الأوضاع الصحية للأسرى المرضى في سجون الاحتلال    |     دبور يلتقي المفوض العام للاونروا بيير كرهنيبول    |     أبو ردينة: لا سلام دون القدس والقيادة الفلسطينية هي العنوان    |     الرئيس يجتمع مع خادم الحرمين الشريفين    |     المفتي العام يحذر من المساس بمقبرة مأمن الله الإسلامية    |     هيئة الأسرى: نتائج تشريح بارود تفيد بتعرضه لالتهاب الكبد الوبائي وجلطة قلبية وفشل كلوي    |     السلمي: القضية الفلسطينية تشهد تطورات خطيرة ومعقدة في ظل انقسام حاد ووقف للمساعدات    |     ادعيس: أول رحلات العمرة لأبناء المحافظات الجنوبية في الرابع من آذار المقبل    |     الخارجية والمغتربين: جرائم التهويد والتطهير العرقي بالأغوار دليل عجز المجتمع الدولي على احترام التزا    |     هيئة الأسرى: الاحتلال يعزل الأسير محمد خليل بظروف سيئة في جلبوع
أراء » لا تراجع عن المصالحة... لا بديل عن الوحدة

لا تراجع عن المصالحة... لا بديل عن الوحدة

 

القدس عاصمة فلسطين/ الحياة الجديدة

 تسير المصالحة الوطنية ببطء مقلق، وثمة الكثير منا يتساءل، لماذا وكيف لا تتقدم المصالحة بالسرعة التي تفرضها حاجات أهلنا في المحافظات الجنوبية المهددة بالانهيار الاقتصادي الشامل، والتفكك الاجتماعي الخطير، والتي تفرضها كذلك تحديات اللحظة الراهنة، بضرورة تفعيل أفضل السبل للدفاع عن القدس العاصمة، لحمايتها من هجمة اليمين الأميركي الإسرائيلي المتطرف، والتي باتت تتغول في عنصريتها على نحو بالغ الشراسة والعدوانية.

نعم لماذا وكيف لا تتقدم المصالحة بالسرعة التي تنهي معاناة أهلنا في غزة، وتستجيب لتحديات اللحظة الراهنة...؟؟ هذا سؤال الوجع الوطني بطبيعة الحال، وجوابه مازال يتعلق بموقف حركة حماس، اذ هي تقدم في طريق المصالحة خطوة وتؤخر اخرى، بل هي امام كل خطوة، تتراجع خطوات، حتى باتت تصف حكومة الوفاق الوطني بأنها غير شرعية (...!!) وبالطبع تقول ذلك حتى لا تمكنها من تسلم وزاراتها ودوائرها بمهامها كافة، وهذا ما يعرقل تقدم المصالحة بالسرعة المرجوة ....!! ولعل حماس ما زالت ترى بهذا التعطيل فرصة للخلاص من الاستحقاقات الواجبة التي تنجز المصالحة الوطنية على أكمل وجه، لتجعلها مصالحة التقاسم الوظيفي، مصالحة البقاء في الحكم دون مسؤوليات الحكومة، مصالحة المناكفة والتحزب، لا مصالحة الوحدة الوطنية، ولا مصالحة التصدي للهجمة الاميركية الإسرائيلية، ولا مصالحة البناء والعمل ومعالجة جراح أهلنا في القطاع المكلوم والتي ما عادت تحتمل.

أكثر من ذلك وكلما أرادت حماس تعطيلا أكبر دفعت بالزهار (لعبة تقاسم الأدوار بين متطرف ومعتدل) ليواصل تصريحاته التوتيرية بلغته عديمة الكياسة والحنكة والتعقل الوطني ...!!

والواقع كلما تحدث الزهار وصرح تتكشف أسرار التعطيل الحمساوية أكثر وأكثر، خاصة ومسؤول حماس في غزة يبدو مبتهجا بتصريحات الزهار، ولا يراها وسيلة للتعطيل والعرقلة، إذ لا تعليق له عليها، وهو الذي قال بعد اتفاق القاهرة إنه سيقطع رقبة كل من سيحاول تعطيل المصالحة ....!!!!

لا نريد من مسؤول حماس أن يقطع رقبة أحد، لكن المصالحة مع تصريحات الزهار لا يمكن لها أن تتقدم حقا في دروبها الصحيحة، وأمانة الموقف الحريص على المصالحة لا تريد سيوفا تقطع الرقاب، وإنما قول كلمة الحق والحقيقة فحسب، كلمة النقد الشجاع للغة الزهار الانقسامية، لغة الفتنة والتخريب، لكن هذه الكلمة، كلمة الحق لا تجد لها سبيلا إلى خطاب حماس وموقفها حتى الآن، بل أنها على ما يبدو ستظل غائبة عن هذا الخطاب، وشعبويات حماس تصفق للزهار بهذه الصورة وتلك، وبالتطاول القبيح على قامة النضال الوطني الشامخة، زعيم التصدي للهجمة الأميركية الصهيونية، الرئيس الزعيم أبو مازن...!!

لا تقدّم في دروب المصالحة مع لغة الفتنة والتخريب، لن نقبل بهذه اللغة، ولن ندعها تواصل خطابها الموتور دون مراجعة ونقد، من أجل تصويب مسيرة المصالحة وتسريع خطواتها، إذ لا تراجع عن هذا الهدف الوطني البليغ، ولا بديل عن الوحدة الوطنية التي نراها مع المصالحة الحقة، وحدة القوة والضمانة لانتصارنا في معركة الدفاع عن القدس العاصمة، على طريق تحقيق كامل أهداف شعبنا العادلة في الحرية والاستقلال والسيادة.

نعم لا تراجع عن المصالحة ولا بديل عن الوحدة الوطنية، وعلى حماس أن تثق بذلك تماما، فتكف عن إضاعة الوقت بلغة التعطيل المعيبة.

 

2018-01-22
اطبع ارسل