التاريخ : الخميس 18-10-2018

دبور يلتقي السفير القطري وسفيرة الدنمارك في لبنان    |     منظمة العمل العربية تتبنى أربعة قرارات لصالح دولة فلسطين    |     بنسودا تعرب عن قلقها من هدم وإخلاء الخان الأحمر    |     الاحتلال يمدد اعتقال أسير من ذوي الاحتياجات الخاصة    |     طبيلة: القطرية الإسرائيلية تمارس سياسية الابتزاز لرفع قدرة الكهرباء    |     بشارة يطلع مبعوثة الاتحاد الأوروبي على الوضع المالي الاقتصادي في فلسطين    |     رعاية رئيس الوزراء: ديوان الموظفين ومجموعة أميركا اللاتينية للإدارة يوقعان مذكرة تفاهم    |     46 يوما على إضرابه: الأسير خضر عدنان يعاني ظروفا صحية صعبة    |     الأسير المريض العمور يعاني ظروفا اعتقالية قاسية في عزل "عسقلان"    |     الحكومة تدين التصعيد الإسرائيلي في غزة وتدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته    |     عريقات يرحب بقرار الجمعية العامة ويدين تصريحات نتنياهو حول أبناء شعبنا المسيحيين    |     الحمد الله يطالب كندا بممارسة دور فاعل لوقف انتهاكات الاحتلال    |     إصابات واعتقالات خلال اعتداء الاحتلال على المواطنين في الخان الأحمر    |     "الخارجية": التصعيد الحالي ناجم عن غياب مواقف دولية جدية تجاه التمرد الإسرائيلي    |     الأسير أحمد الريماوي يُعلق إضرابه عن الطعام    |     الأسيران وشاحي وكميل من جنين يدخلان أعواما جديدة في الأسر    |     الاحتلال يواصل تجريف أراض وشق طرق في محيط الخان الأحمر    |     الاحتلال يصعد في الضفة وغزة: شهيد و14 إصابة واعتقال 15 وهدم منزلين وتجريف أراض    |     المالكي: منح فلسطين صلاحيات إضافية لرئاسة مجموعة الـ77 انعكاس لثقة المجتمع الدولي    |     المفتي العام يشارك في مؤتمر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم    |     الأحمد: شعبنا موحد في مواجهة السياسة الإسرائيلية الامريكية الهادفة لتصفية قضيته    |     رام الله: المطالبة بمساندة الأسرى والأسيرات ضد اجراءات الاحتلال القمعية    |     المالكي ونظيرته الاندونيسية يترأسان الجولة الأولى من المشاورات الثنائية السياسية    |     أبو الغيط: اعتراف استراليا بالقدس عاصمة لإسرائيل سيؤثر سلبا على علاقاتها بالدول العربية
أراء » لا تراجع عن المصالحة... لا بديل عن الوحدة

لا تراجع عن المصالحة... لا بديل عن الوحدة

 

القدس عاصمة فلسطين/ الحياة الجديدة

 تسير المصالحة الوطنية ببطء مقلق، وثمة الكثير منا يتساءل، لماذا وكيف لا تتقدم المصالحة بالسرعة التي تفرضها حاجات أهلنا في المحافظات الجنوبية المهددة بالانهيار الاقتصادي الشامل، والتفكك الاجتماعي الخطير، والتي تفرضها كذلك تحديات اللحظة الراهنة، بضرورة تفعيل أفضل السبل للدفاع عن القدس العاصمة، لحمايتها من هجمة اليمين الأميركي الإسرائيلي المتطرف، والتي باتت تتغول في عنصريتها على نحو بالغ الشراسة والعدوانية.

نعم لماذا وكيف لا تتقدم المصالحة بالسرعة التي تنهي معاناة أهلنا في غزة، وتستجيب لتحديات اللحظة الراهنة...؟؟ هذا سؤال الوجع الوطني بطبيعة الحال، وجوابه مازال يتعلق بموقف حركة حماس، اذ هي تقدم في طريق المصالحة خطوة وتؤخر اخرى، بل هي امام كل خطوة، تتراجع خطوات، حتى باتت تصف حكومة الوفاق الوطني بأنها غير شرعية (...!!) وبالطبع تقول ذلك حتى لا تمكنها من تسلم وزاراتها ودوائرها بمهامها كافة، وهذا ما يعرقل تقدم المصالحة بالسرعة المرجوة ....!! ولعل حماس ما زالت ترى بهذا التعطيل فرصة للخلاص من الاستحقاقات الواجبة التي تنجز المصالحة الوطنية على أكمل وجه، لتجعلها مصالحة التقاسم الوظيفي، مصالحة البقاء في الحكم دون مسؤوليات الحكومة، مصالحة المناكفة والتحزب، لا مصالحة الوحدة الوطنية، ولا مصالحة التصدي للهجمة الاميركية الإسرائيلية، ولا مصالحة البناء والعمل ومعالجة جراح أهلنا في القطاع المكلوم والتي ما عادت تحتمل.

أكثر من ذلك وكلما أرادت حماس تعطيلا أكبر دفعت بالزهار (لعبة تقاسم الأدوار بين متطرف ومعتدل) ليواصل تصريحاته التوتيرية بلغته عديمة الكياسة والحنكة والتعقل الوطني ...!!

والواقع كلما تحدث الزهار وصرح تتكشف أسرار التعطيل الحمساوية أكثر وأكثر، خاصة ومسؤول حماس في غزة يبدو مبتهجا بتصريحات الزهار، ولا يراها وسيلة للتعطيل والعرقلة، إذ لا تعليق له عليها، وهو الذي قال بعد اتفاق القاهرة إنه سيقطع رقبة كل من سيحاول تعطيل المصالحة ....!!!!

لا نريد من مسؤول حماس أن يقطع رقبة أحد، لكن المصالحة مع تصريحات الزهار لا يمكن لها أن تتقدم حقا في دروبها الصحيحة، وأمانة الموقف الحريص على المصالحة لا تريد سيوفا تقطع الرقاب، وإنما قول كلمة الحق والحقيقة فحسب، كلمة النقد الشجاع للغة الزهار الانقسامية، لغة الفتنة والتخريب، لكن هذه الكلمة، كلمة الحق لا تجد لها سبيلا إلى خطاب حماس وموقفها حتى الآن، بل أنها على ما يبدو ستظل غائبة عن هذا الخطاب، وشعبويات حماس تصفق للزهار بهذه الصورة وتلك، وبالتطاول القبيح على قامة النضال الوطني الشامخة، زعيم التصدي للهجمة الأميركية الصهيونية، الرئيس الزعيم أبو مازن...!!

لا تقدّم في دروب المصالحة مع لغة الفتنة والتخريب، لن نقبل بهذه اللغة، ولن ندعها تواصل خطابها الموتور دون مراجعة ونقد، من أجل تصويب مسيرة المصالحة وتسريع خطواتها، إذ لا تراجع عن هذا الهدف الوطني البليغ، ولا بديل عن الوحدة الوطنية التي نراها مع المصالحة الحقة، وحدة القوة والضمانة لانتصارنا في معركة الدفاع عن القدس العاصمة، على طريق تحقيق كامل أهداف شعبنا العادلة في الحرية والاستقلال والسيادة.

نعم لا تراجع عن المصالحة ولا بديل عن الوحدة الوطنية، وعلى حماس أن تثق بذلك تماما، فتكف عن إضاعة الوقت بلغة التعطيل المعيبة.

 

2018-01-22
اطبع ارسل