التاريخ : الثلاثاء 18-12-2018

مؤسسات الأسرى: الاحتلال اعتقل (486) فلسطينيا/ة خلال الشهر الماضي    |     بسيسو يوقع سبع اتفاقيات لدعم مشاريع ثقافية فنية في غزة    |     مجلس الجامعة العربية يبحث التصعيد الإسرائيلي الخطير ضد الشعب والقيادة الفلسطينية    |     ادعيس يلتقي رئيس المؤسسة الأهلية لحجاج الدول العربية ويبحث ترتيبات المشاعر لحجاج فلسطين    |     الخارجية والمغتربين تحذر من نتائج الصمت الدولي على جرائم المستوطنين المتواصلة    |     الهباش: تحريض إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وقيادته جريمة حرب وإرهاب دولة    |     الرئيس يهنئ ملك بوتان بالعيد الوطني    |     الرئيس يهنئ أمير دولة قطر باليوم الوطني    |     بيروت: فلسطين تترأس مؤتمر الاجتماع التاسع لرؤساء المحاكم العليا في الدول العربية    |     أبو ردينة يلتقي نظيره السعودي ويشيد بمواقف المملكة الداعمة لقضيتنا    |     الرئيس يتقبل أوراق اعتماد سفير زامبيا غير المقيم لدى فلسطين    |     الرئيس يتقبل أوراق اعتماد سفير تايلاند غير المقيم لدى فلسطين    |     الرئيس يتقبل أوراق اعتماد سفير الفلبين غير المقيم لدى فلسطين    |     الرئيس يتقبل أوراق اعتماد سفير صربيا غير المقيم لدى فلسطين    |     نادي الأسير: قرار بالإفراج عن 12 مقدسيا بشروط    |     القوى الوطنية: جرائم الاحتلال المستمرة لن تكسر عزيمة شعبنا وتمسكه بحقوقه    |     أبو ردينة: التحديات التي تواجه شعبنا وقيادته تستدعي أوسع حملة إسناد وتضامن عربي رسمي وشعبي    |     بيرزيت تضيء شجرة الميلاد دون احتفالات حدادا على أرواح الشهداء    |     الأمم المتحدة تتبنى ميثاقا عالميا يتضمن تأمين عودة اللاجئين لبلدانهم    |     الأردن يدين اعلان إسرائيل بناء وحدات استيطانية جديدة    |     الشيخ: أبلغنا إسرائيل أننا سنعيد النظر بكل الاتفاقيات الموقعة طالما أنها مُزقت بممارسات الجيش والمست    |     الحمد الله يبحث مع ممثلي مؤسسات المجتمع المدني سبل تعزيز الشراكة    |     الاحتلال يحكم على فتى بالسجن 35 عاما وتعويضات مالية بمليون شيقل    |     أبو ردينة يبحث مع نظيره اللبناني تعزيز التعاون في المجال الإعلامي
أراء » لا تراجع عن المصالحة... لا بديل عن الوحدة

لا تراجع عن المصالحة... لا بديل عن الوحدة

 

القدس عاصمة فلسطين/ الحياة الجديدة

 تسير المصالحة الوطنية ببطء مقلق، وثمة الكثير منا يتساءل، لماذا وكيف لا تتقدم المصالحة بالسرعة التي تفرضها حاجات أهلنا في المحافظات الجنوبية المهددة بالانهيار الاقتصادي الشامل، والتفكك الاجتماعي الخطير، والتي تفرضها كذلك تحديات اللحظة الراهنة، بضرورة تفعيل أفضل السبل للدفاع عن القدس العاصمة، لحمايتها من هجمة اليمين الأميركي الإسرائيلي المتطرف، والتي باتت تتغول في عنصريتها على نحو بالغ الشراسة والعدوانية.

نعم لماذا وكيف لا تتقدم المصالحة بالسرعة التي تنهي معاناة أهلنا في غزة، وتستجيب لتحديات اللحظة الراهنة...؟؟ هذا سؤال الوجع الوطني بطبيعة الحال، وجوابه مازال يتعلق بموقف حركة حماس، اذ هي تقدم في طريق المصالحة خطوة وتؤخر اخرى، بل هي امام كل خطوة، تتراجع خطوات، حتى باتت تصف حكومة الوفاق الوطني بأنها غير شرعية (...!!) وبالطبع تقول ذلك حتى لا تمكنها من تسلم وزاراتها ودوائرها بمهامها كافة، وهذا ما يعرقل تقدم المصالحة بالسرعة المرجوة ....!! ولعل حماس ما زالت ترى بهذا التعطيل فرصة للخلاص من الاستحقاقات الواجبة التي تنجز المصالحة الوطنية على أكمل وجه، لتجعلها مصالحة التقاسم الوظيفي، مصالحة البقاء في الحكم دون مسؤوليات الحكومة، مصالحة المناكفة والتحزب، لا مصالحة الوحدة الوطنية، ولا مصالحة التصدي للهجمة الاميركية الإسرائيلية، ولا مصالحة البناء والعمل ومعالجة جراح أهلنا في القطاع المكلوم والتي ما عادت تحتمل.

أكثر من ذلك وكلما أرادت حماس تعطيلا أكبر دفعت بالزهار (لعبة تقاسم الأدوار بين متطرف ومعتدل) ليواصل تصريحاته التوتيرية بلغته عديمة الكياسة والحنكة والتعقل الوطني ...!!

والواقع كلما تحدث الزهار وصرح تتكشف أسرار التعطيل الحمساوية أكثر وأكثر، خاصة ومسؤول حماس في غزة يبدو مبتهجا بتصريحات الزهار، ولا يراها وسيلة للتعطيل والعرقلة، إذ لا تعليق له عليها، وهو الذي قال بعد اتفاق القاهرة إنه سيقطع رقبة كل من سيحاول تعطيل المصالحة ....!!!!

لا نريد من مسؤول حماس أن يقطع رقبة أحد، لكن المصالحة مع تصريحات الزهار لا يمكن لها أن تتقدم حقا في دروبها الصحيحة، وأمانة الموقف الحريص على المصالحة لا تريد سيوفا تقطع الرقاب، وإنما قول كلمة الحق والحقيقة فحسب، كلمة النقد الشجاع للغة الزهار الانقسامية، لغة الفتنة والتخريب، لكن هذه الكلمة، كلمة الحق لا تجد لها سبيلا إلى خطاب حماس وموقفها حتى الآن، بل أنها على ما يبدو ستظل غائبة عن هذا الخطاب، وشعبويات حماس تصفق للزهار بهذه الصورة وتلك، وبالتطاول القبيح على قامة النضال الوطني الشامخة، زعيم التصدي للهجمة الأميركية الصهيونية، الرئيس الزعيم أبو مازن...!!

لا تقدّم في دروب المصالحة مع لغة الفتنة والتخريب، لن نقبل بهذه اللغة، ولن ندعها تواصل خطابها الموتور دون مراجعة ونقد، من أجل تصويب مسيرة المصالحة وتسريع خطواتها، إذ لا تراجع عن هذا الهدف الوطني البليغ، ولا بديل عن الوحدة الوطنية التي نراها مع المصالحة الحقة، وحدة القوة والضمانة لانتصارنا في معركة الدفاع عن القدس العاصمة، على طريق تحقيق كامل أهداف شعبنا العادلة في الحرية والاستقلال والسيادة.

نعم لا تراجع عن المصالحة ولا بديل عن الوحدة الوطنية، وعلى حماس أن تثق بذلك تماما، فتكف عن إضاعة الوقت بلغة التعطيل المعيبة.

 

2018-01-22
اطبع ارسل