التاريخ : الأربعاء 16-10-2019

ممثلا عن الرئيس.. أبو ردينة يشارك في مراسم وداع الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك    |     "الخارجية": أين دعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان من إغلاق شارع رئيس لصالح نشاط استيطاني؟    |     الداخلية تنفي تجميد الحسابات البنكية للجمعيات الخيرية في قطاع غزة    |     الرئيس اللبناني: سياسة التهويد والاستيطان الإسرائيلية مؤشّر خطير لما يُحضّر للمنطقة    |     الرئيس يهنئ قيس سعيد بانتخابه رئيسا للجمهورية التونسية    |     اشتية: نرفض التهديدات الإسرائيلية المتعلقة باقتصادنا الوطني    |     الرئاسة تقيم مأدبة عشاء على شرف بعثة المنتخب السعودي    |     الأحمد يبحث مع وفد برلماني يوناني سبل تعزيز العلاقات البرلمانية بين الجانبين    |     اشتية: سنعلن عن دفعات لسداد مستحقات الموظفين منتصف الشهر الجاري    |     الخارجية: الاحتلال يجند الأعياد الدينية لخدمة مشاريعه الاستيطانية    |     الرئيس يهنئ رئيس وزراء أثيوبيا بمنحه جائزة نوبل للسلام    |     الرئيس يعزي نظيره الجيبوتي بوفاة شقيقه    |     الرئيس يستقبل لاعبي المنتخب الوطني السعودي لكرة القدم    |     أبو الغيط يطالب الأوروبيين الاعتراف بدولة فلسطين    |     الرئيس يهنئ رئيس جمهورية فيجي بعيد الاستقلال    |     "مؤسسات الأسرى": الاحتلال اعتقل 514 مواطنا بينهم 81 طفلا و10 نساء الشهر الماضي    |     الرئيس يعزي خادم الحرمين بوفاة والدة الأمير بندر بن سلطان    |     "الخارجية": كم منزل ومنشأة يجب أن تهدم حتى تحقق الجنائية الدولية في جرائم الاحتلال؟    |     الرئيس يعزي رئيس مجلس علماء باكستان بوفاة والدته    |     فتح ترحب بزيارة المنتخب السعودي الوطني لدولة فلسطين    |     الرئيس يهنئ الرئيس جونغ اون بذكرى تأسيس حزب العمل الكوري    |     الرئيس يهنئ نظيره الأوغندي بعيد الاستقلال    |     شرطة الاحتلال تقتحم مصلى باب الرحمة في الأقصى وتستولي على قواطع خشبية    |     الرئيس يهنئ نظيره الأوغندي بعيد الاستقلال
أراء » الخطاب وردود الأفعال
الخطاب وردود الأفعال

الخطاب وردود الأفعال

خطاب الرئيس ابو مازن في السابعة من مساء يوم الخميس الماضي (27 سبتمبر 2018) بالتوقيت المحلي لفلسطين، كان خطاب الثوابت، والندية، والاتزان والعقلانية وفتح الأبواب والنوافذ للتراجع الأميركي والإسرائيلي، إن شاؤوا بناء ركائز السلام. 
بدأ عباس خطابه قبل النطق بأي كلمة بتحديد الهدف الناظم والرسالة، التي اراد إبلاغها لكل زعيم وبلد ذي صلة بالصراع وللعالم أجمع، فأعلن "القدس ليست للبيع، وحقوق الشعب ليست للمساومة". ثم اشار للوفود المشاركة في الدورة ال73 للجميعة العامة للأمم المتحدة، "باني عدت مجددا إليكم لأؤكد على ما أكدته أمامكم العام الماضي". بتعبير أدق لم تتغير أهداف الشعب الفلسطيني، ولا أشكال نضاله، ولا تخلى عن خيار المفاوضات لبلوغ التسوية السياسية المقبولة والممكنة، وعلى أرضية برنامج الإجماع الوطني.
تحدث ابو مازن بهدوء شديد، وبصوت غير مرتفع، ولكن دون ان يتنازل عن ثابت من الثوابت الوطنية، ومن غير ان يرضخ لكائن من كان، أو يساوم على موقف من المواقف، ومن موقع الندية مع كل الأقطاب، مع أميركا سيدة الكون حتى اللحظة، ورئيسها الشعبوي النرجسي الأفنجليكاني ترامب، ومع إسرائيل الاستعمارية، ورئيس وزرائها، مجرم الحرب نتنياهو، عندما أكد، أن كل الاتفاقات المبرمة بيننا لن نلتزم بها، ما لم تلتزموا أولا بها، وليكن ما يكون. وإن أردتم سلاما عليكم أن تتراجعوا عن كل قراراتكم وإجراءاتكم، التي اتخذتموها ضد شعبنا، المكون من ثلاثة عشر مليونا، ومنه ستة ملايين لاجئ. ولهذا دلالة عميقة في الرد على إدارة ترامب وحكومة نتنياهو. لم ينحنِ، ولم يتراجع، ولم يصرخ من شدة الألم، وواصل بثبات وجدارة مقارعة الأعداء ومن على أرضية السلام العادل والممكن. أي أن الرئيس عباس اعتمد مبدأ الرئيس الأميركي الأسبق وودر ويلسون: "اخفض صوتك، واحمل عصا غليظة!"   
كما ان رئيس منظمة التحرير أبلغ العالم، انه يحمل معه قرارات دورة المجلس الوطني ال23 ودورات المجلس المركزي ال27 و28 و29، وجميعها قرارات ملزمة له وللكل الفلسطيني، بدءا من: سحب الاعتراف بإسرائيل، وإلغاء الاتفاقات البينية المبرمة السياسية والاقتصادية / المالية والأمنية، وقف كل اشكال التنسيق وخاصة التنسيق الأمني، تصعيد الكفاح الشعبي السلمي، رفض كل الحلول التي تنتقص من اي ثابت من الثوابت الوطنية، والقدس الشرقية كاملة غير منقوصة، هي عاصمة دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967، ووقف كل اشكال الاستيطان الاستعماري في أرض دولة فلسطين المحتلة، وعودة اللاجئين على اساس القرار 194، وضمان حق تقرير المصير لشعبنا اسوة بشعوب العالم، والمساواة الكاملة لابناء شعبنا في الداخل ... إلخ 
وفي السياق توقف رئيس الشعب المنتخب، ورمز الشرعية الوطنية أمام ظاهرة الانقلاب الحمساوي الأسود، وهي عادة درج عليها منذ الدورة ال62 للجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2007، حيث هدف إلى إشراك العالم هموم ومشكلات الشعب الفلسطيني، وبالتالي لم تكن هذه المرة الأولى، التي يتحدث فيها عن الانقلاب الأسود وأخطاره على مستقبل النضال الوطني ومشروع الشعب السياسي لا الإنساني. وعليه عندما يلوح باتخاذ إجراءات رادعة ضد الانقلابيين من جماعة الإخوان المسلمين، لا يضيف جديدا، لانه أولا أعطاهم الفرصة تلو الفرصة، وثانيا تم التوقيع على أكثر من إتفاق وإعلان، وثالثا لا يريد اللجوء للحرب الأهلية، ويسعى لحقن الدماء، وللحفاظ على كل نقطة دم فلسطينية، ورابعا يريد توحيد الوطن والشعب والمشروع الوطني والنظام السياسي التعددي لبلوغ هدف الحرية والاستقلال لكل الشعب في أراضي دولة فلسطين المحتلة في يونيو 1967. كونه يعلم، كما يعلم أولئك البواقون المنافقون والطبالون من كل لون وشاكلة، ان استمرار الانقلاب الحمساوي يعتبر تهديدا أعمق من تهديد الاستعمار الإسرائيلي، لانه أداة الاستعمار في تفتيت وتمزيق نسيج ووحدة الشعب الفلسطيني الاجتماعي والوطني. أضف إلى ان الانقلاب تم بقرار وضوء أخضر أميركي إسرائيلي وإخواني دولي ومن بعض العرب لتصفية القضية الفلسطينية، وإنهاء دور ومكانة منظمة التحرير. بعد هذا الوضوح يكون طرحه لموضوع الانقلاب "عيبا" و"مثلمة" أم عنوان الصواب والحقيقة؟ ليجيب أولئك العبثيون والمرتجفون من بطش وإرهاب حماس.

2018-09-30
اطبع ارسل