التاريخ : الخميس 29-10-2020

غانتس يهدّد بتمرير قانون لإسقاط حكومة نتنياهو    |     مجلس الأمن يناقش اليوم رؤية الرئيس لعقد مؤتمر دولي للسلام    |     نقولا التويني :" ان رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو اعلن ان اسرائيل سوف تتبرع للسودان وشعبه بما يعا    |     المجتمع الدولي يتبنى بالغالبية العظمى رؤية الرئيس لعقد مؤتمر دولي للسلام    |     الحسيني: الاحتلال يستغل "كورونا" لتهويد القدس و1300 محل في البلدة القديمة شبه مغلقة    |     تدهور خطير على صحته .. الأسير الأخرس يواصل إضرابه عن الطعام منذ 92 يوما    |     بتعليمات من الرئيس: التعميم على سفارات دولة فلسطين بإعادة تفعيل لجان الطوارائ وخلايا الأزمة    |     "وفا" ترصد التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية    |     وزير العدل: مواطن من بورين سيقدم أولى القضايا ضد عصابات المستوطنين    |     82 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى    |     عائلة عريقات: الوضع الصحي للدكتور صائب مستقر وما زال في العناية المكثفة    |     اشتية يؤكد أهمية وجود ضغط دولي جاد لوقف التوسع الاستيطاني وهدم المنازل والمدارس    |     إندونيسيا ترفض طلبا أميركيا لاستضافة طائرات تجسس    |     دلال عريقات: لا تزال حالة الدكتور صائب عريقات حرجة وفريق طبي دولي يشرف على حالته    |     الرئيس: شبابنا الثروة الحقيقية ونولي اهتماما بالغا بهذه الفئة القادرة على صنع التغيير    |     74 مستوطنا يقتحمون الأقصى بحماية شرطة الاحتلال    |     مجلس الوزراء: دخول الأقصى يكون من بوابة أصحابه وليس عبر الاحتلال    |     التظاهرات آخذة في الاتساع.. ونتنياهو يستخدم الشرطة لـ"شيطنتها"    |     85 يوما على إضرابه: الأسير الأخرس يصل لمرحلة الخطر الشديد    |     مستوطنون يغرقون اراضي المواطنين في دير الحطب بالمياه العادمة    |     الاحتلال يعتقل أسيرا محررا من بيت لحم    |     اشتية يبحث تعزيز التواصل مع اهلنا في الداخل ومتابعة عدد من القضايا الهامة    |     استطلاع: تراجع شعبية نتنياهو و54% يرغبون بانسحابه من الحياة السياسية    |     التميمي: منع الاحتلال دخول موظفين من المفوضية السامية إلى الأرض المحتلة يعتبر تحديا للأمم المتحدة
أراء » الخطاب وردود الأفعال
الخطاب وردود الأفعال

الخطاب وردود الأفعال

خطاب الرئيس ابو مازن في السابعة من مساء يوم الخميس الماضي (27 سبتمبر 2018) بالتوقيت المحلي لفلسطين، كان خطاب الثوابت، والندية، والاتزان والعقلانية وفتح الأبواب والنوافذ للتراجع الأميركي والإسرائيلي، إن شاؤوا بناء ركائز السلام. 
بدأ عباس خطابه قبل النطق بأي كلمة بتحديد الهدف الناظم والرسالة، التي اراد إبلاغها لكل زعيم وبلد ذي صلة بالصراع وللعالم أجمع، فأعلن "القدس ليست للبيع، وحقوق الشعب ليست للمساومة". ثم اشار للوفود المشاركة في الدورة ال73 للجميعة العامة للأمم المتحدة، "باني عدت مجددا إليكم لأؤكد على ما أكدته أمامكم العام الماضي". بتعبير أدق لم تتغير أهداف الشعب الفلسطيني، ولا أشكال نضاله، ولا تخلى عن خيار المفاوضات لبلوغ التسوية السياسية المقبولة والممكنة، وعلى أرضية برنامج الإجماع الوطني.
تحدث ابو مازن بهدوء شديد، وبصوت غير مرتفع، ولكن دون ان يتنازل عن ثابت من الثوابت الوطنية، ومن غير ان يرضخ لكائن من كان، أو يساوم على موقف من المواقف، ومن موقع الندية مع كل الأقطاب، مع أميركا سيدة الكون حتى اللحظة، ورئيسها الشعبوي النرجسي الأفنجليكاني ترامب، ومع إسرائيل الاستعمارية، ورئيس وزرائها، مجرم الحرب نتنياهو، عندما أكد، أن كل الاتفاقات المبرمة بيننا لن نلتزم بها، ما لم تلتزموا أولا بها، وليكن ما يكون. وإن أردتم سلاما عليكم أن تتراجعوا عن كل قراراتكم وإجراءاتكم، التي اتخذتموها ضد شعبنا، المكون من ثلاثة عشر مليونا، ومنه ستة ملايين لاجئ. ولهذا دلالة عميقة في الرد على إدارة ترامب وحكومة نتنياهو. لم ينحنِ، ولم يتراجع، ولم يصرخ من شدة الألم، وواصل بثبات وجدارة مقارعة الأعداء ومن على أرضية السلام العادل والممكن. أي أن الرئيس عباس اعتمد مبدأ الرئيس الأميركي الأسبق وودر ويلسون: "اخفض صوتك، واحمل عصا غليظة!"   
كما ان رئيس منظمة التحرير أبلغ العالم، انه يحمل معه قرارات دورة المجلس الوطني ال23 ودورات المجلس المركزي ال27 و28 و29، وجميعها قرارات ملزمة له وللكل الفلسطيني، بدءا من: سحب الاعتراف بإسرائيل، وإلغاء الاتفاقات البينية المبرمة السياسية والاقتصادية / المالية والأمنية، وقف كل اشكال التنسيق وخاصة التنسيق الأمني، تصعيد الكفاح الشعبي السلمي، رفض كل الحلول التي تنتقص من اي ثابت من الثوابت الوطنية، والقدس الشرقية كاملة غير منقوصة، هي عاصمة دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967، ووقف كل اشكال الاستيطان الاستعماري في أرض دولة فلسطين المحتلة، وعودة اللاجئين على اساس القرار 194، وضمان حق تقرير المصير لشعبنا اسوة بشعوب العالم، والمساواة الكاملة لابناء شعبنا في الداخل ... إلخ 
وفي السياق توقف رئيس الشعب المنتخب، ورمز الشرعية الوطنية أمام ظاهرة الانقلاب الحمساوي الأسود، وهي عادة درج عليها منذ الدورة ال62 للجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2007، حيث هدف إلى إشراك العالم هموم ومشكلات الشعب الفلسطيني، وبالتالي لم تكن هذه المرة الأولى، التي يتحدث فيها عن الانقلاب الأسود وأخطاره على مستقبل النضال الوطني ومشروع الشعب السياسي لا الإنساني. وعليه عندما يلوح باتخاذ إجراءات رادعة ضد الانقلابيين من جماعة الإخوان المسلمين، لا يضيف جديدا، لانه أولا أعطاهم الفرصة تلو الفرصة، وثانيا تم التوقيع على أكثر من إتفاق وإعلان، وثالثا لا يريد اللجوء للحرب الأهلية، ويسعى لحقن الدماء، وللحفاظ على كل نقطة دم فلسطينية، ورابعا يريد توحيد الوطن والشعب والمشروع الوطني والنظام السياسي التعددي لبلوغ هدف الحرية والاستقلال لكل الشعب في أراضي دولة فلسطين المحتلة في يونيو 1967. كونه يعلم، كما يعلم أولئك البواقون المنافقون والطبالون من كل لون وشاكلة، ان استمرار الانقلاب الحمساوي يعتبر تهديدا أعمق من تهديد الاستعمار الإسرائيلي، لانه أداة الاستعمار في تفتيت وتمزيق نسيج ووحدة الشعب الفلسطيني الاجتماعي والوطني. أضف إلى ان الانقلاب تم بقرار وضوء أخضر أميركي إسرائيلي وإخواني دولي ومن بعض العرب لتصفية القضية الفلسطينية، وإنهاء دور ومكانة منظمة التحرير. بعد هذا الوضوح يكون طرحه لموضوع الانقلاب "عيبا" و"مثلمة" أم عنوان الصواب والحقيقة؟ ليجيب أولئك العبثيون والمرتجفون من بطش وإرهاب حماس.

2018-09-30
اطبع ارسل